شهد نشاط التأجير التمويلي تراجعًا ملحوظًا خلال مارس 2026، حيث انخفضت قيمة التمويلات الممنوحة بنسبة 50.9% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، بحسب تقرير حديث صادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية. هذا الانخفاض يعكس تغيرات مهمة في سوق التمويل غير المصرفي وتأثيرها على الاقتصاد الوطني.
تفاصيل التراجع في التمويلات وعدد العقود
أظهرت بيانات الهيئة أن قيمة التمويلات الممنوحة لنشاط التأجير التمويلي بلغت 10.1 مليار جنيه في مارس 2026، مقارنة بـ 20.7 مليار جنيه خلال مارس 2025. كما انخفض عدد عقود التأجير التمويلي إلى 147 عقدًا فقط مقابل 215 عقدًا في نفس الفترة من العام السابق، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 31.6%.
توزيع عقود التأجير حسب القطاعات
استحوذت عقود التأجير الخاصة بالعقارات والأراضي على الحصة الأكبر من التمويلات خلال مارس 2026، بنسبة 60.9% من إجمالي قيمة العقود، تلتها عقود الآلات والمعدات بنسبة 15.7%، ثم سيارات النقل بنسبة 9.5%، وعقود السيارات الملاكي بنسبة 3.9%.
الأداء السنوي لنشاط التأجير التمويلي
على مستوى العام، سجل نشاط التأجير التمويلي نمواً ملحوظاً في 2025، حيث بلغت قيمة التمويلات الممنوحة 179.165 مليار جنيه، مقارنة بـ 118.9 مليار جنيه خلال 2024، محققاً زيادة بنسبة 50.8%. هذا النمو السنوي يعكس أهمية هذا النوع من التمويل في دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط قطاعات متعددة.
دور التأجير التمويلي في الاقتصاد الوطني
يُعد التأجير التمويلي أداة مالية حيوية تدعم الأفراد والشركات، خاصة المشروعات الصغيرة والمبادرات القومية المدرجة في الموازنة العامة للدولة. ويساهم هذا النشاط في تنشيط قطاعات العقارات، والآلات، والمعدات، كما يساعد في توفير وحدات سكنية للمواطنين. وتشرف الهيئة العامة للرقابة المالية على إصدار تراخيص شركات التأجير التمويلي ومتابعة التزامها بالضوابط المنظمة للسوق لضمان استقرار هذا النشاط الحيوي.