تؤكد مصر على جاهزيتها لتعميق صناعة السيارات وزيادة نسبة المكون المحلي، في إطار شراكة استراتيجية تمتد لأكثر من أربعة عقود مع شركة «جنرال موتورز» الأمريكية، والتي تُعد من أقدم الشراكات الاقتصادية بين القاهرة وواشنطن. ويأتي ذلك في ظل جهود الدولة الحثيثة لتحسين بيئة الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية الكبرى.

تعزيز بيئة الاستثمار وجذب الاستثمارات النوعية

أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مصر تعمل على تهيئة مناخ استثماري أكثر تنافسية يدعم جذب الاستثمارات النوعية ونقل التكنولوجيا، مع تعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني. ويأتي ذلك من خلال استمرار تنفيذ الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار وتيسير ممارسة الأعمال، وتطوير منظومة خدمات المستثمرين، بالإضافة إلى تحديث آليات التعامل مع عمليات الاندماج والاستحواذ بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.

مقومات مصر كمركز إقليمي لصناعة السيارات

يُبرز الوزير موقع مصر الاستراتيجي، وبنيتها التحتية المتطورة، إلى جانب شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة، كمقومات تؤهل مصر لأن تكون مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات. ويُعد هذا عامل جذب قوي لشركات القطاع للتوسع في الإنتاج والتصدير، خاصة في ظل التنسيق المستمر بين وزارة الاستثمار ووزارة الصناعة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة نسب المكون المحلي.

اعتماد معايير السلامة الفيدرالية الأمريكية ودعم التعاون الاقتصادي

أعلن الوزير عن اعتماد معايير السلامة الفيدرالية الأمريكية للمركبات (FMVSS) في مصر، وهي خطوة ستدعم خطط شركة «جنرال موتورز» للتوسع وتعزز ثقة الشركات العالمية في السوق المصرية. وأشاد ستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي، بهذه الخطوة التي ستفتح آفاقًا لزيادة صادرات السيارات وقطع الغيار الأمريكية إلى مصر، والتي بلغت قيمتها أكثر من 256 مليون دولار خلال العام الماضي.

من جانبه، أكد روهان فرنانديز، الرئيس التنفيذي لجنرال موتورز مصر وأفريقيا، أن اعتماد هذه المعايير يمثل محطة مهمة نحو سوق أكثر انفتاحًا ووضوحًا، ويسهم في تعزيز المنافسة العادلة وتوسيع الخيارات أمام المستهلك المصري، مما يعزز مكانة مصر كسوق استراتيجية واعدة لصناعة السيارات.

دعم الصناعة المحلية وفرص العمل

اختتم الدكتور محمد فريد صالح زيارته بالتأكيد على حرص الدولة على مواصلة الشراكة مع كبرى الشركات العالمية، ودعم خططها التوسعية بما يسهم في توطين الصناعة وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير، وتوفير المزيد من فرص العمل. كما أكد استمرار وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في تنفيذ الإصلاحات لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار والصناعة.