يواجه رئيس وزراء بريطانيا، أندي بيرنهام، تحديًا كبيرًا في التعامل مع أزمة غلاء المعيشة التي أثقلت كاهل المواطنين، وسط تساؤلات متزايدة حول كيفية تمويل التزاماته السياسية والإجراءات التي أعلنها لتخفيف الأعباء الاقتصادية. تأتي هذه الضغوط في ظل أول يوم عمل كامل له على رأس السلطة، حيث حثّ بيرنهام مجلس وزرائه على دراسة جميع الخيارات المتاحة لمواجهة الأزمة.
خطط تخفيف أعباء غلاء المعيشة
أعلن بيرنهام عن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف تخفيف الأعباء على المواطنين، من بينها خفض الحد الأقصى لأجرة الحافلات الوطنية بنسبة الثلث، حيث ستنخفض من 3 جنيهات إسترلينية إلى 2 جنيه إسترليني. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن هذه الخطوة رسميًا يوم الأربعاء المقبل. كما يعتزم تسريع تنفيذ وعده بإطلاق خدمة رعاية وطنية، والتي قد تتطلب تمويلًا إضافيًا قبل الانتخابات المقبلة.
تحديات التمويل والسياسات الاقتصادية
أثارت التزامات بيرنهام المالية تساؤلات حول كيفية تمويل هذه الخطوات، خاصة بعد إعلان إلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء اعتبارًا من الأول من أكتوبر، مما سيخفض سقف سعر الكهرباء بمقدار 45 جنيهًا إسترلينيًا، بتكلفة إجمالية تصل إلى 850 مليون جنيه إسترليني خلال العام المقبل. وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاد استخدام سندات الدفاع لتمويل الزيادة في الإنفاق العسكري، مما يضع مزيدًا من الضغوط على الميزانية.
إعادة هيكلة الحكومة وتعزيز السلطات
تزامنت هذه الخطوات مع تغييرات جوهرية في هيكل الحكومة، حيث تم إنشاء مكتب جديد يتمتع بصلاحيات واسعة لرئيس الوزراء ومجلس الوزراء. كما تم نقل مسؤولية استراتيجية النمو الاقتصادي للمملكة المتحدة إلى مكتب رئيس الوزراء الجديد الواقع في شمال البلاد، تحت إشراف لويز هايج، التي تشغل منصب نائبة رئيس الوزراء الفعلية في حكومة بيرنهام، مما يعكس توجهًا جديدًا نحو تعزيز الإدارة الحكومية ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.