شهدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج مراسم توقيع اتفاقية منحة مشروع "مبادرة الإلكترونيات الدائرية في مصر"، في خطوة هامة نحو تعزيز جهود التنمية المستدامة وتحسين إدارة النفايات الإلكترونية في البلاد. جاء هذا الحدث بحضور د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أندرياس باوم سفير سويسرا لدى مصر.

تفاصيل الاتفاقية والمنحة السويسرية

تتضمن الاتفاقية تقديم منحة بقيمة 1.4 مليون فرنك سويسري من أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية (SECO) إلى وزارة التنمية المحلية والبيئة ممثلة في جهاز تنظيم إدارة المخلفات. وتعكس هذه الخطوة التعاون التنموي المستمر بين مصر وسويسرا، حيث يأتي المشروع ضمن إطار الاتفاق الإطاري للتعاون الفني والمالي الموقع بين البلدين في يناير 2013.

يهدف المشروع إلى تطوير الأطر المؤسسية والتنظيمية لتطبيق ممارسات مستدامة لإعادة استخدام وإعادة تدوير نفايات المعدات الكهربائية والإلكترونية، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد الدائري وتحسين كفاءة إدارة الموارد في مصر.

تعزيز الشراكة المصرية السويسرية

أبرز د. بدر عبد العاطي في كلمته أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل محطة جديدة في مسيرة الشراكة الطويلة بين مصر وسويسرا، مشيدًا بالتزام البلدين بدعم التنمية المستدامة وتعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية. وأشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين مصر وسويسرا تمتد لأكثر من تسعين عاماً، مع أكثر من 45 عاماً من التعاون الإنمائي المثمر.

وأكد الوزير أن سويسرا تعتبر شريكاً تنموياً موثوقاً لمصر، حيث ساهمت برامج التعاون في دعم قطاعات تنموية حيوية، مشيرًا إلى إطلاق "برنامج التعاون السويسري الرابع في مصر" خلال عام 2025 كخطوة لتعزيز هذه الشراكة التنموية وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين.

أهمية المبادرة في ظل التحديات البيئية

من جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض أن المبادرة تأتي في توقيت حاسم، مع اهتمام الدولة المتزايد بالإدارة المستدامة للمخلفات، لا سيما المخلفات الإلكترونية التي تعد من أسرع أنواع المخلفات نمواً عالميًا. وأوضحت أن هذه المخلفات تمثل تحديات بيئية وصحية كبيرة، لكنها في الوقت ذاته توفر فرصًا اقتصادية واعدة ضمن التحول نحو الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري في مصر.