تمكنت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني من استعادة السيطرة الكاملة على بلدة أبو قمرة في شمال دارفور، بعد معارك عنيفة مع ميليشيا الدعم السريع. جاء هذا الإعلان على لسان متوكل وكيل، المتحدث باسم القوة المشتركة، الذي أكد نجاح العملية العسكرية التي استمرت منذ صباح السبت وحتى المساء، وأسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف قوات الدعم السريع.

تفاصيل العملية العسكرية وتأثيرها

أوضح المتحدث أن العملية أسفرت عن تدمير وإحراق عدد من العربات القتالية التابعة لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى الاستيلاء على آليات أخرى. وأشار إلى انسحاب العناصر المتبقية من المنطقة، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لاستعادة باقي المناطق وتأمين البلاد، بالتعاون مع الجيش السوداني والمقاومة الشعبية.

خلفية الصراع في أبو قمرة والوضع الإنساني في شمال دارفور

تعد أبو قمرة من المناطق التي شهدت صراعات متكررة بين القوة المشتركة وقوات الدعم السريع خلال الأشهر الماضية، حيث كانت القوة المشتركة قد انسحبت منها نهاية العام الماضي، ما أتاح للدعم السريع فرض سيطرتها على البلدة. في تلك الفترة، اتهم ناشطون قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات عرقية استهدفت قبيلة الزغاوة.

في سياق متصل، حذر مجلس تنسيق غرف طوارئ شمال دارفور من تدهور الأوضاع الإنسانية في منطقة مسكي قرب الحدود مع تشاد، بعد موجة نزوح واسعة لسكان أمبرو نتيجة الهجمات الأخيرة. يعيش النازحون، خصوصاً النساء والأطفال، في ظروف صعبة وسط نقص كبير في مواد الإيواء ومياه الشرب ومستحضرات النظافة، مع إحراق نحو ثماني قرى في محلية أمبرو خلال الأسبوعين الماضيين، مما أجبر آلاف السكان على الفرار إلى الأراضي التشادية.

وحذر المجلس من تفاقم الأوضاع مع اقتراب موسم الخريف، داعياً المنظمات الإنسانية والجهات الدولية إلى التدخل العاجل لتوفير الدعم وحماية المدنيين، لا سيما الفئات الأكثر ضعفاً.