تتجه جامعة الدول العربية نحو مرحلة جديدة من التطوير المؤسسي، انطلاقًا من إرثها التاريخي العريق، في ظل تحديات إقليمية ودولية معقدة. وأكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال، على أهمية الدفع بإصلاحات جادة تعزز كفاءة الجامعة وقدرتها على مواكبة المتغيرات العالمية.
إرث قيادي في مواجهة التحولات
في كلمته خلال حفل توديع الأمين العام أحمد أبو الغيط والسفير حسام زكي، أشاد خطابي بالدور الكبير الذي قام به كلاهما في دعم العمل العربي المشترك. فقد قاد أبو الغيط الجامعة خلال فترة اتسمت بتقلبات سياسية وجيوسياسية عميقة، محافظًا على مكانة الجامعة العربية كمؤسسة جامعة للدول العربية رغم الضغوط والصراعات. أما السفير حسام زكي، فتميز بخبرته المهنية والدبلوماسية التي أظهرها في إدارة الملفات العربية بدقة ومهنية، مع إبراز مبادرات الجامعة في قضايا مهمة.
رؤية مستقبلية للتطوير والإصلاح
أكد خطابي أن المرحلة القادمة تتطلب العمل بروح جديدة تستند إلى الخبرة والرؤية الاستراتيجية، مع التركيز على تطوير الأداء المؤسسي داخل الأمانة العامة بقيادة الأمين العام الجديد السفير نبيل فهمي. وشدد على أهمية تحديث آليات العمل وتعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة، إلى جانب تشجيع المبادرات الجديدة ورفع جودة الأداء، لتكون الجامعة أكثر فاعلية في مواجهة تحديات المستقبل.
تعزيز الحضور والتعاون الدولي
دعا خطابي إلى تعزيز الحضور الدولي للجامعة العربية عبر تطوير مكاتبها الخارجية والانفتاح على الشركاء الإقليميين والدوليين، مع توسيع التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية. وأكد أهمية دعم دور الجامعة في قضايا التنمية المستدامة والتحديات الإقليمية الكبرى، مشيرًا إلى الإنجازات التي تحققت مؤخرًا، مثل استكمال بناء الملحق الجديد وافتتاح متحف الجامعة العربية، والتي تمثل إضافة نوعية للحفاظ على الذاكرة المؤسسية للدبلوماسية العربية المشتركة.