شهدت سويسرا انطلاق قمة بحيرة لوسيرن التي تجمع ممثلين عن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بوساطة قطر وباكستان، في محاولة لإيجاد حل شامل يفضي إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني. تأتي هذه القمة بعد توقيع مذكرة تفاهم إلكترونية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، وسط أجواء دبلوماسية مشحونة وتوترات إقليمية ودولية متصاعدة.

تشكيل مجموعات فنية وتقنية للتفاوض

أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن القمة شهدت تشكيل مجموعات فنية وتقنية مكلفة بالتفاوض حول بنود الاتفاق النهائي بين واشنطن وطهران. كما تم تشكيل مجموعات متابعة تهدف إلى ضمان تنفيذ بنود مذكرة التفاهم وصولاً إلى إبرام الاتفاق النهائي. وتعكس هذه الخطوة حرص الأطراف على التعامل مع التفاصيل الدقيقة التي تحكم الملف النووي الإيراني.

دور سويسرا في توفير بيئة حوار آمنة

أكد وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس أن بلاده توفر إطاراً آمناً للنقاش والحوار خلال القمة، مشدداً على أن علاقة الثقة بين سويسرا وإيران تظل ركيزة أساسية في دعم الدبلوماسية وتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط. وأشارت وزارة الخارجية السويسرية إلى استمرارها في توفير بيئة سرية وموثوقة لتيسير المحادثات في بورغونشتوك، مع احترام سرية المعلومات المتعلقة بالحضور والمناقشات.

تأكيدات إيرانية على الالتزام الكامل

في الوقت نفسه، شدد مستشار المرشد الأعلى لإيران، علي أكبر ولايتي، على أن بلاده لن تقبل إلا بتنفيذ كامل لبنود مذكرة التفاهم، معرباً عن موقف إيراني حازم قبيل انطلاق المحادثات في سويسرا. ويأتي هذا التأكيد في إطار السعي الإيراني لضمان حقوقها ومصالحها في الاتفاق النهائي، الذي يحمل تداعيات كبيرة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.