تتصدر الدبلوماسية والإعلام المشهد كركيزتين أساسيتين لتعزيز مكانة الدولة المصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي، في ظل التحديات التي تواجهها في عصر الحروب غير التقليدية التي تستهدف الوعي العام. جاء ذلك خلال كلمة السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، الذي أكد على أهمية الإعلام الواعي والرصين في تقديم الحقائق في توقيتات مدروسة لدعم بناء الوعي الوطني المستنير، تماشيًا مع رؤية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تركز على التنمية الشاملة وحماية مكتسبات الدولة.
الدبلوماسية الإعلامية كأداة فاعلة في بناء الوعي
أوضح السفير علاء يوسف أن الدبلوماسية الإعلامية أصبحت القناة الأسرع والأكثر تأثيرًا في مخاطبة وجدان الشعوب وتشكيل قناعاتها، متجاوزة الأساليب التقليدية. وشدد على ضرورة التحول من أساليب الدفاع والرد التقليدية إلى استراتيجيات المبادرة والاستباق عبر الرصد المبكر للشائعات وحملات التضليل، وتفنيدها بالحقائق والوثائق الدامغة، لضمان استدامة الإنجازات الاقتصادية والسياسية التي تحققها مصر.
تطوير الهيئة العامة للاستعلامات في ظل التحول الرقمي
استعرض السفير علاء يوسف خلال الندوة اختصاصات الهيئة العامة للاستعلامات ودورها في تعزيز الوعي المجتمعي عبر قطاعاتها المتعددة، مشيرًا إلى عملية التطوير الشاملة التي تشهدها الهيئة لتحديث آليات العمل والأدوات الإعلامية. ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز قدرات مؤسسات الدولة على التواصل الفعال مع الرأي العام داخليًا وخارجيًا، بما يبرز الصورة الحقيقية للجهود التنموية والإنجازات التي تحققها مصر.
صناعة التأثير العابر للحدود
اختتم السفير علاء يوسف كلمته بالإشارة إلى أهمية تبني أدوات القوة الذكية المعاصرة، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على مخاطبة الدوائر الاستراتيجية الأفريقية والدولية بلغاتهم الوطنية، مع تقديم التسهيلات اللوجستية والمعلوماتية للمراسلين الأجانب ووكالات الأنباء الدولية لنقل تفاصيل النهضة المصرية الشاملة بدقة ومصداقية عالية، مما يعكس صورة مصر الحديثة ويعزز مكانتها العالمية.