في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية وتعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة العربية، برزت أهمية دعم اللاجئين وتعزيز تقاسم الأعباء بين الدول والمجتمعات المستضيفة، وذلك خلال عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة واللجوء التي عقدت بمناسبة اليوم العالمي للاجئين.
تعزيز حماية اللاجئين وتنفيذ الاتفاق العالمي
أكدت العملية على ضرورة تنفيذ أهداف الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين، مع التركيز على تفعيل مبادئ تقاسم الأعباء والمسؤوليات، وتحسين سبل حماية ومساعدة اللاجئين في مختلف الدول العربية. وجاء هذا التأكيد في ضوء الأوضاع السياسية والأمنية المعقدة التي تؤثر بشكل مباشر على أوضاع اللاجئين والنازحين، والذين يُعدون من أكثر الفئات هشاشة في المنطقة.
الأزمات الإقليمية وتأثيرها على اللاجئين
أشار البيان إلى أن تصاعد الصراعات الإقليمية يفاقم الضغوط الإنسانية والاقتصادية على الدول المستضيفة، ما يستوجب استجابة دولية فاعلة ومستدامة. وجددت عملية التشاور التأكيد على مركزية قضية اللاجئين الفلسطينيين في جوهر القضية الفلسطينية، مع رفض محاولات تهجير الشعب الفلسطيني سواء من أرضه أو داخلها. كما تم التأكيد على الدور الحيوي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) وضرورة دعمها سياسياً ومالياً وقانونياً لضمان استمرارية خدماتها.
أزمة النزوح في السودان ودعم الدول المستضيفة
سلط البيان الضوء على أزمة النزوح في السودان، التي وصفها بأنها من بين الأزمات الإنسانية الأكثر خطورة على الصعيد العالمي، مع استمرار تدفق اللاجئين إلى الدول المجاورة وارتفاع أعداد النازحين داخلياً. وأكدت العملية على أهمية دعم الدول العربية المستضيفة، وعلى رأسها مصر، لمواجهة التحديات المتزايدة وتوفير الخدمات الأساسية وتحمل الأعباء الإنسانية المتنامية.
دعوة لتكثيف الدعم الدولي
دعت عملية التشاور المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم المستدام للمنظمات الإنسانية، خاصة الأونروا والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى جانب الجهات الوطنية المعنية بشؤون اللاجئين في الدول العربية. وشدد البيان على أهمية تكثيف الدعم الموجه إلى المنطقة العربية لمواجهة التحديات المتزايدة المتعلقة باللجوء والنزوح.