تحتفل دولة الكويت اليوم بمرور 65 عاماً على استقلالها، مناسبة تمثل رمزاً للولاء والانتماء العميق لدى أبناء الكويت الذين يواصلون السير خلف قيادتهم الحكيمة نحو مزيد من التنمية والعطاء. هذا الحدث التاريخي يأتي في وقت تواصل فيه الكويت مسيرتها المضيئة بخطى ثابتة على الأصعدة الداخلية والخارجية، معززة مكانتها الإقليمية والدولية.
مسيرة التنمية والدبلوماسية الكويتية
خلال خمسة وستين عاماً من الاستقلال، شهدت الكويت تطوراً ملحوظاً في بنيتها التشريعية والإدارية، حيث أصدرت 43 قانوناً وتشريعاً مدنياً وجنائياً، شملت قانون الجنسية والنقد والجوازات وتنظيم الدوائر الحكومية، بالإضافة إلى تنظيم القضاء عبر مرسوم أميري شامل. على الصعيد الخارجي، تميزت الكويت بنهج دبلوماسي معتدل يسعى إلى الوقاية من النزاعات والعمل على حل المشكلات سلمياً بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.
الانضمام إلى المجتمع الدولي وبناء الدولة الحديثة
انضمت الكويت إلى عضوية الأمم المتحدة في 14 مايو 1963 كعضو رقم 111، مما عزز حضورها الدولي في مختلف المنظمات الإقليمية والدولية. قبل الاستقلال، كانت الكويت تمتلك إدارات منظمة ومتطورة في مجالات الأشغال العامة والصحة والمعارف والبلدية وغيرها، مما ساعد على بناء دولة مؤسسات وقانون. واستمرت البلاد في بناء مستقبل واعد يعكس تاريخها العريق وطموحات أبنائها تحت قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد.
الاستقلال وبداية عهد جديد
في 19 يونيو 1961، أعلن الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم انتهاء اتفاقية الحماية مع بريطانيا، معلناً بداية عهد الاستقلال السياسي والنهضة الشاملة. ومنذ ذلك الحين، تبنت الكويت نظام حكم ديمقراطي استند إلى دستور متكامل تم إعداده بعد انتخابات مجلس تأسيسي في أغسطس 1961، حيث تضمن الدستور 183 مادة أرسى قواعد الحكم الرشيد والتنمية المستدامة. كما تم دمج العيد الوطني بعيد الجلوس إحياءً لذكرى تولي الشيخ عبدالله السالم مقاليد الحكم.