شهدت الضفة الغربية اليوم الأربعاء تصعيداً ملحوظاً في عمليات الاقتحام والاعتقال التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث طالت عدة مدن وبلدات في المنطقة، ما أدى إلى توتر أمني متزايد وتعطيل لحركة المواطنين.
عمليات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية
اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية بعدد من الآليات العسكرية، وانتشرت في أحيائها المختلفة، حيث أوقفت مركبات المواطنين ودققت في هويات ركابها، مما أدى إلى إعاقة حركة التنقل بشكل كبير. وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتُقل مواطن من بلدة سنجل خلال اقتحام قرية جلجليا، كما اقتحم مستوطنون مدعومون من الاحتلال منطقة "حيط الميرامية" في قرية أبو فلاح شرق رام الله.
كما شهدت قرية رأس عطية جنوب قلقيلية مداهمات مكثفة من قبل قوات الاحتلال التي جابت شوارع القرية قبل اقتحام منزل، ونصبت حاجزاً عسكرياً عند مدخل عزبة الجلعود، حيث خضعت المركبات للتفتيش ودققت هويات المواطنين. وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من العمال على حاجز مزموريا العسكري جنوب المدينة، وداهمت مدرسة الشابات الثانوية في حي وادي الجوز، متسببة بأضرار في محتوياتها، واستدعت مديرة المدرسة للتحقيق.
وفي بيت لحم، اقتحم مستوطنون منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس جنوب المحافظة، وقاموا بجولات في المنطقة بحماية قوات الاحتلال التي أطلقت قنابل صوت دون تسجيل إصابات أو اعتقالات.
تداعيات التصعيد العسكري في جنوب لبنان
على صعيد متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة خمسة من جنوده في هجوم بطائرتين مسيرتين مفخختين في جنوب لبنان، نسبهما إلى حزب الله. وأوضح البيان أن أحد الجنود أصيب بجروح خطيرة، في حين أصيب جنديان بجروح متوسطة واثنان آخران بجروح طفيفة.
وفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، انفجرت الطائرة المسيّرة الأولى قرب دبابة تابعة للواء جفعاتي في منطقة كفر تبنيت، ما أدى إلى إصابة أربعة جنود بشظايا ونقلهم للمستشفيات. بعد دقائق، اصطدمت طائرة مسيرة ثانية محملة بالمتفجرات بمركبة الإجلاء في الموقع، مما أسفر عن إصابة جندي إضافي.