أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان يشكل انتهاكاً واضحاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، والتي تنص على احترام سيادة لبنان وضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وعلى رأسها الجبهة اللبنانية.
تفاصيل مذكرة التفاهم ومسار التفاوض
أوضحت الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم تتألف من 14 بنداً موزعة على صفحة ونصف، حيث تم تخصيص البندين الأول والثاني لتحديد الإطار العام لمسار التفاوض بين الطرفين. وتعهدت إيران والولايات المتحدة بإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، على أن تبدأ هذه المفاوضات يوم الجمعة المقبل.
وأشارت الوزارة إلى أن لبنان ورد ذكره ثلاث مرات في المذكرة، مما يعكس ارتباط عملية التفاوض بضرورة وقف الحرب في جميع الجبهات، مع التأكيد على احترام سيادة لبنان كأحد المبادئ الأساسية التي وردت بوضوح في الوثيقة.
ردود إيران والإجراءات المستقبلية
شددت الخارجية الإيرانية على أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان يتعارض مع مبدأ احترام السيادة الوطنية ويفقد مذكرة التفاهم معناها، مؤكدة أن طهران ستتخذ الإجراءات اللازمة رداً على هذا الانتهاك. كما أكدت أن وقف الحرب في كل الجبهات، بما فيها لبنان، يعد شرطاً أساسياً لبدء مرحلة التفاوض وتهيئة المناخ السياسي والأمني للاتفاق النهائي.
وأشارت الوزارة إلى ضرورة رفع الولايات المتحدة الحصار البحري وعدم مضايقة السفن الإيرانية خلال 30 يوماً، مؤكدة أن واشنطن بدأت في تنفيذ هذا الالتزام. وأوضحت أن هذا المسار يشكل جزءاً أساسياً من إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، خاصة في ظل ارتباط الملف البحري بحركة التجارة والطاقة في المنطقة.
التعاون الإقليمي وإدارة مضيق هرمز
أكدت الخارجية أن إيران ستعيد خلال فترة محددة حركة المرور في مضيق هرمز إلى طبيعتها مع إزالة بعض العوائق القائمة، مشيرة إلى تعاون مشترك مع سلطنة عمان في إدارة المضيق وتقديم الخدمات للسفن العابرة. وأكدت أن طهران ستجري مشاورات مع دول المنطقة عند الحاجة لضمان استقرار وأمن الممر المائي الحيوي.