تأتي زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون إلى واشنطن في ظل أزمة سياسية وأمنية حادة تواجه لبنان، حيث تهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لوقف تداعيات الحرب والعمل على استعادة السيادة الوطنية. ويأتي ذلك بالتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في محاولة لتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية واستعادة السيطرة الكاملة للدولة.
الانسحاب الإسرائيلي واستعادة السيادة
أكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار أن المطلب الأساسي للبنان يتمثل في الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، مما يسمح بانتشار الجيش اللبناني والقوى الأمنية على كامل التراب الوطني. وأوضح أن انتشار الجيش في بعض البلدات الجنوبية كالزوطر الغربية يمثل خطوة أولى نحو تنفيذ هذا المسار، مشدداً على أن استكمال الانسحاب الإسرائيلي هو الشرط الأساسي لاستكمال انتشار المؤسسة العسكرية بكامل قوتها.
التنسيق الإقليمي وعدم وجود تدخلات عسكرية
نفى الحجار وجود أي تنسيق بين لبنان وسوريا بخصوص تدخل عسكري أو وقف إمدادات السلاح إلى حزب الله، موضحاً أن التعاون بين البلدين يقتصر على ضبط الحدود ومكافحة تهريب المخدرات والأسلحة والأشخاص. وأشار إلى التواصل المستمر مع وزير الداخلية السوري، مؤكداً تأكيدات الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بعدم وجود نية للتدخل العسكري في لبنان.
جهود وزارة الداخلية في مواجهة الأزمة والملف الأمني
أوضح الحجار أن وزارة الداخلية فعّلت غرفة العمليات المركزية منذ بداية التصعيد لتنسيق جهود الاستجابة السريعة لموجة النزوح وتأمين الوضع الأمني، الذي بقي مستقراً بفضل التعاون بين الأجهزة الأمنية ووعي المواطنين. كما أكد استمرار عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، مشيراً إلى شطب نحو 650 ألف نازح من بيانات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من أصل مليون و400 ألف، ضمن جهود تنظيم الوجود السوري في لبنان وفق الأطر القانونية.