تتصدر قضية إسرائيل النقاشات الحادة داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي مع اقتراب الانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2028، حيث أصبحت هذه القضية السياسية الحساسة نقطة اختبار رئيسية للمرشحين المحتملين. يحرص الطامحون إلى البيت الأبيض على تحديد مواقفهم من الدعم الأمريكي لإسرائيل، في ظل انقسامات متصاعدة داخل الحزب حول هذا الملف المعقد.

الانقسام داخل الحزب الديمقراطي حول المساعدات لإسرائيل

شهد مجلس النواب الأمريكي تصويتًا مثيرًا للجدل على مشروع قانون قدمه النائب الجمهوري توماس ماسي يقضي بإلغاء جميع المساعدات العسكرية والإنسانية لإسرائيل بقيمة 3.3 مليار دولار من قانون الإنفاق. أيد الاقتراح 103 ديمقراطيين بينما عارضه 98، مما يعكس الانقسام المتزايد بين أعضاء الحزب حول دعم إسرائيل. ورغم فشل الإجراء، إلا أن التصويت كان مؤشرًا واضحًا على التحولات السياسية داخل الحزب الديمقراطي فيما يخص العلاقة مع الدولة العبرية.

مواقف المرشحين المحتملين وتداعياتها

برز النائب الديمقراطي رو خانا من كاليفورنيا كأحد الأصوات الأكثر وضوحًا في هذا الجدل، خاصة بعد تعرضه للاحتجاز من قبل مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية. استغل خانا هذه التجربة لتبرير تصويته لصالح تعديل ماسي، معارضًا بيع الأسلحة الأمريكية لإسرائيل التي تُستخدم بحسب قوله في قتل الفلسطينيين. وأكد خانا أنه يدرس جدياً الترشح للرئاسة في 2028، مستندًا إلى هذه الحادثة التي زادت من عزمه.

في المقابل، انتقد سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل مايكل ليتر، تصريحات خانا واعتبرها غير مناسبة للمرشح الرئاسي، مشددًا على أن من يرغب في تمثيل الشعب الأمريكي يجب أن يوجه خطابه داخليًا وليس عبر مهاجمة إسرائيل.

من جانب آخر، يحاول عمدة شيكاغو السابق رام إيمانويل، المعروف بمواقفه المعتدلة، تقديم رؤية متوازنة للحفاظ على التحالف التاريخي بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وأكد إيمانويل في خطاب ألقاه في جامعة تل أبيب على ضرورة إعادة تشكيل العلاقة بين البلدين، مشيرًا إلى أن الدعم الأمريكي غير المشروط أدى إلى عزلة إسرائيل الدولية ويحتاج إلى تغييرات جذرية للحفاظ على قوة التحالف.