تواصل فنزويلا معاناة كارثية بعد مرور أكثر من 24 ساعة على الزلزالين القويين اللذين ضربا البلاد، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا الرسمية إلى نحو 235 قتيلاً وأكثر من 4300 مصاب. وتتصاعد المخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في ولاية لا جويرا، التي أعلنت منطقة منكوبة بشكل خاص، وسط ظروف صعبة تواجهها فرق الإنقاذ خاصة في البحث عن الأطفال تحت الأنقاض.
تداعيات إنسانية وخسائر مادية جسيمة
أظهرت تسجيلات فيديو متداولة عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي حجم الدمار الهائل الذي طال أحياء بأكملها وعشرات المباني، في حين يعيش آلاف النازحين في ظروف قاسية دون مياه صالحة للشرب أو كهرباء، بانتظار وصول المزيد من المساعدات الإنسانية. وتعكس هذه المشاهد حجم الكارثة التي تواجهها فنزويلا، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية بسبب نقص الإمدادات الطبية والغذائية.
تحركات دولية ودعم عاجل
على الصعيد الدولي، أعلنت الولايات المتحدة موافقتها على تقديم حزمة مساعدات بقيمة 150 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة والرعاية الصحية وإعادة الإعمار في فنزويلا، تشمل اتفاقيات ثنائية ومساهمة في صندوق الأمم المتحدة الإنساني. يأتي هذا الدعم في ظل جدل داخلي أمريكي حول سياسات الهجرة، حيث تثار نقاشات متجددة بشأن صلاحيات إنفاذ قوانين الهجرة محلياً، لا سيما بعد وصول العمدة الديمقراطية إيلين هيجينز إلى ميامي.
كما أرسل البابا لاون الرابع عشر مساعدات طارئة بقيمة 100 ألف يورو لدعم المتضررين من الزلزالين، في خطوة تعكس التضامن الدولي مع فنزويلا في هذه الأزمة الإنسانية الحادة.
إعلان حالة الطوارئ واستمرار الجهود المحلية
أعلنت الرئيسة الفنزويلية ديلسي رودريجيز حالة الطوارئ القصوى في البلاد بعد الزلزالين المتتاليين اللذين وصفا بالأقوى والأشد منذ عام 1900. وتستمر السلطات المحلية وفرق الإنقاذ في العمل تحت ظروف صعبة، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة، وسط دعوات لتكثيف الدعم والمساعدات الإنسانية لتخفيف معاناة المتضررين.