في خطوة استثنائية لمواجهة تداعيات موجة الحر القياسية التي تضرب فرنسا، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اليوم الخميس تفعيل أعلى مستوى من خطة تنظيم استجابة النظام الصحي "أورسان" (ORSAN). تأتي هذه الخطوة وسط ارتفاع درجات الحرارة التي تجاوزت 43 درجة مئوية في عدة مناطق، مما تسبب في ضغوط متزايدة على المنظومة الصحية في البلاد.
تعزيز القدرات الطبية وتنسيق القطاع الصحي
أوضح لوكورنو أن تفعيل المستوى الثالث من الخطة يهدف إلى تعزيز أعداد الكوادر الطبية من خلال استدعاء وتعبئة الاحتياطي الصحي الوطني، بالإضافة إلى تقوية التنسيق بين المستشفيات الحكومية وأطباء القطاع الخاص والعيادات الخارجية والمصحات وقطاع الرعاية الطبية والاجتماعية. كما تشمل الإجراءات تعديل الأنشطة داخل المستشفيات لتوفير أفضل تعامل مع الحالات الطارئة، بما في ذلك إلغاء أو تأجيل العمليات الجراحية غير العاجلة عند الحاجة لتوفير الأسرة والكوادر للحالات الأكثر خطورة.
التحديات الصحية والضغط على المستشفيات
أكد رئيس الوزراء استمرار موجة الحر دون مؤشرات على تراجعها، مع ارتفاع ملحوظ في حالات الإجهاد الحراري والجفاف، خاصة بين كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة. وأشار إلى تزايد الضغط على المستشفيات ومراكز الطوارئ بشكل مستمر، مما دفع الحكومة إلى اتخاذ هذه الإجراءات الاستثنائية لضمان قدرة النظام الصحي على الصمود وتقديم الرعاية اللازمة.
الوضع في باريس والتحذيرات المستمرة
في سياق متصل، أعلن عمدة باريس إيمانويل جريجوار عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الوفيات بالعاصمة، مع تسجيل عشرات حالات الغرق والإصابات المرتبطة بالحر، وسط تحذيرات من استمرار درجات الحرارة القياسية حتى نهاية الأسبوع. وشدد رئيس الوزراء على التزام الدولة بالبقاء في حالة تعبئة كاملة حتى انحسار موجة الحر، مع توجيه الشكر لجميع العاملين في القطاع الصحي على جهودهم المستمرة في هذه الظروف الاستثنائية.