شهد مطار سيمون بوليفار الدولي في فنزويلا مشاهد مروعة عقب تعرض البلاد لزلزالين قويين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، مما تسبب في أضرار جسيمة للبنية التحتية للمطار وتوقف كامل للعمليات الجوية.
أضرار كارثية داخل المطار
أظهر مقطع فيديو التقطه المواطن الفنزويلي ويلمر أثواخي من داخل صالة المطار مشاهد مؤلمة للحطام والدمار، حيث انهارت جدران ضخمة وتدلت أجزاء من السقف بشكل خطير، مما أدى إلى ذعر الركاب الذين فروا من المكان بأسرع ما يمكن. كما ظهرت أعمدة إنارة متهالكة وأبواب زجاجية محطمة وقطع زجاج متناثرة على الأرض، إلى جانب كراسي انتظار مقلوبة وأمتعة مهجورة في محاولة للنجاة.
تعليق الرحلات وإجراءات الطوارئ
أكد مصدر مسؤول في إدارة المطار أن الأضرار البنيوية أدت إلى تعليق جميع الرحلات الجوية وإخلاء المبنى من الموظفين والركاب خوفاً من انهياره الكامل، خاصة مع استمرار الهزات الارتدادية التي تزيد من تفاقم التشققات في الجدران والأعمدة الخرسانية. من جانبها، أعلنت رئيسة فنزويلا ديلسي رودريجيز أن المطار سيظل مغلقاً حتى الانتهاء من تقييم الأضرار ووضع خطة شاملة لإعادة تأهيله وتأمينه، مشيرة إلى بدء فرق هندسية متخصصة في فحص سلامة المبنى.
تداعيات إغلاق المطار وتأثيره الاقتصادي
يُعد مطار سيمون بوليفار الدولي، الواقع في مايكويتيا شمال غرب كاراكاس، البوابة الجوية الرئيسية لفنزويلا وأكثرها ازدحاماً، حيث يخدم ملايين المسافرين سنوياً. إغلاقه يشكل ضربة قوية للاقتصاد الفنزويلي الذي يواجه تحديات كبيرة، بينما تعمل الحكومة على توفير بدائل مؤقتة للسفر الجوي عبر مطارات أخرى على الرغم من الصعوبات اللوجستية التي فرضتها الكارثة.
شهادات الناجين والجهود الإنقاذية
نشر العديد من الناجين شهادات مؤثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصفوا لحظات الرعب والذعر أثناء وقوع الزلزال داخل المطار، حيث اهتزت الأرض وتهاوت الجدران بينما تدافع الركاب نحو المخارج وسط صراخ الأطفال ونداءات الأمهات. في الوقت نفسه، تواصل فرق الإنقاذ عملياتها في ولاية لا جوايرا، المنطقة الأكثر تضرراً، مع استمرار البحث عن ناجين تحت الأنقاض وسط توقعات بارتفاع أعداد الضحايا الذين بلغوا حتى الآن 32 قتيلاً وأكثر من 700 جريح.