تعيش فنزويلا حالة طوارئ غير مسبوقة بعد أن ضربتها زلزالان مدمران بقوة 7.2 و7.5 درجة، مما أسفر عن كارثة إنسانية واسعة النطاق مع تسجيل 164 قتيلاً و971 مصاباً حتى الآن. هذه الأرقام في ازدياد مستمر مع استمرار الهزات الارتدادية التي بلغت 30 هزة، ما يزيد من مخاطر الانهيارات في المباني المتصدعة ويعمق الأزمة الإنسانية في البلاد.
تداعيات الزلزال والحصيلة المأساوية
أعلنت رئيسة فنزويلا، ديلسي رودريجيز، أن الهزات الارتدادية لا تزال مستمرة، مما ينذر بمزيد من الأضرار خاصة في المناطق التي شهدت تصدعات في المباني. وأكدت أن ولاية لا غوايرا تعد من أكثر المناطق تضرراً، حيث وُصفت بـ"المنكوبة" نتيجة الدمار الهائل الذي حل بها. كما تعرضت العاصمة كاراكاس لأضرار جسيمة شملت انهيار عشرات المباني السكنية والتجارية، إضافة إلى تضرر البنية التحتية بشكل كبير.
جهود الإنقاذ والتنسيق الدولي
أوضحت رودريجيز أن الحكومة الفنزويلية تعمل على تنسيق مكثف مع الأمم المتحدة لإرسال فرق إنقاذ متخصصة، كما تجري مفاوضات مع صندوق النقد الدولي لتأمين تمويل عاجل لإعادة الإعمار. وفي نداء استثنائي، دعت القطاع الخاص إلى توفير معدات ثقيلة مثل الجرافات والحفارات لدعم جهود البحث عن الناجين تحت الأنقاض، مشددة على أهمية السرعة في عمليات الإنقاذ.
تدابير السلامة والإجراءات الطارئة
نصحت رئيسة فنزويلا المواطنين بالابتعاد عن المباني المتصدعة وعدم التواجد في المنازل إلا إذا كانت سليمة تماماً، حفاظاً على الأرواح. كما أعلنت السلطات إغلاق مطار سيمون بوليفار الدولي بسبب الأضرار التي لحقت بمدرجه وصالاته، مما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية مؤقتاً، في ضربة قاسية لحركة النقل الجوي والمساعدات الإنسانية.
تواصل فرق الإنقاذ الفنزويلية والدولية جهودها المكثفة في المناطق المنكوبة وسط ظروف صعبة، في محاولة لاحتواء الكارثة التي تعد من الأكبر في تاريخ فنزويلا الحديث.