تعيش فنزويلا حالة طوارئ قصوى بعد الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد بقوة 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، حيث تتصدر جهود الإنقاذ الأولوية المطلقة للسلطات المحلية. في ظل هذه الأوضاع الصعبة، تكثف فرق الإنقاذ عمليات البحث عن المحاصرين تحت أنقاض المباني المنهارة، وسط تحديات كبيرة تتمثل في انقطاع التيار الكهربائي وشبكات الاتصالات، إضافة إلى الهزات الارتدادية المتكررة التي تزيد من خطورة الوضع.

استقبال فرق إنقاذ دولية وتعزيز جهود الإغاثة

أعلنت ديلسى رويجيز، الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، أن البلاد ستبدأ خلال الساعات القادمة في استقبال فرق إنقاذ متخصصة من عدة دول، بينها الولايات المتحدة الأمريكية، والمكسيك، والسلفادور، وجمهورية الدومينيكان. يأتي ذلك في إطار التضامن الدولي الذي أبدته العديد من الدول عقب الكارثة، حيث تسعى الحكومة الفنزويلية إلى تنسيق الجهود مع المنظمات الدولية والإقليمية لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين.

الوضع على الأرض والإجراءات الحكومية

تشهد ولاية لا جوايرا، التي وُصفت بأنها "منطقة منكوبة"، انهيار عشرات المباني السكنية والتجارية، وتعمل فرق الإنقاذ على مدار الساعة للبحث عن ناجين. وفي ظل هذه الأوضاع، أعلنت السلطات المحلية ارتفاع عدد الضحايا إلى 32 قتيلاً على الأقل و700 جريح، مع توقعات بارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات انتشال الجثث. كما اتخذت الحكومة إجراءات بتعليق جميع الأنشطة غير الضرورية في المناطق المتضررة لتسهيل حركة الطوارئ، وتوفير ممرات آمنة لسيارات الإسعاف والمعدات الثقيلة.

الدعم المجتمعي ودور المتطوعين

أظهرت مشاهد التضامن بين الجيران والمتطوعين الذين هرعوا للمساعدة في إزالة الأنقاض بأيديهم العارية، دوراً إنسانياً بارزاً في مواجهة الكارثة. كما وفرت الحكومة الفنادق ومراكز الإيواء المؤقتة للمتضررين الذين فقدوا منازلهم، داعية المواطنين إلى التوجه لهذه المراكز للحصول على المأوى والرعاية اللازمة. وشددت رويجيز على أهمية استمرار التعاون بين جميع الأطراف لمواجهة تداعيات الزلزال والعمل على إنقاذ المزيد من الأرواح.