تكشف نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيويورك عن تحول ملحوظ في المواقف الشعبية تجاه إسرائيل داخل الولايات المتحدة، حيث فاز مرشحون يعارضون الدعم التقليدي لتل أبيب، مما يعكس تغيرا في الديناميكيات السياسية ويهدد تحالفاً تاريخياً بين واشنطن والقدس.
انتصارات معارضة لإسرائيل في الانتخابات التمهيدية
شهدت الانتخابات التمهيدية في نيويورك فوز عدد من المرشحين الذين تبنوا مواقف معارضة لإسرائيل، منهم داريليزا أفيلا شوفالييه التي هزمت النائب أدريانو إسبايلات، المعروف بدعمه الثابت لإسرائيل خلال فترة عمله في الكونجرس. كما حققت كلير فالديز فوزاً على أنطونيو رينوسو، رئيس بلدية بروكلين، حيث وعدت بمواجهة ما وصفته بالإبادة الجماعية. بالإضافة إلى ذلك، تمكن براد لاندر، المراقب المالي السابق لنيويورك، من هزيمة النائب دان جولدمان بعد انتقاده لعدم انتقاد الأخير لإسرائيل بشكل كافٍ.
انعكاسات سياسية وتحولات في الرأي العام الأمريكي
تسلط صحيفة نيويورك تايمز الضوء على الانقسامات العميقة في الدعم الأمريكي لإسرائيل، مشيرة إلى أن هذه النتائج تعكس مزاجاً متغيراً بات يحظى بتأييد متزايد بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، خصوصاً بين الشباب. ويبرز هذا التوجه في المواقف السياسية لليمين واليسار على حد سواء، ما قد يعيد تشكيل التحالف الأمريكي الإسرائيلي الذي دام عقوداً ويؤثر على نفوذ مؤيدي إسرائيل في واشنطن والمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
تحذيرات من تأثير هذا التحول على السياسة الأمريكية
في سياق متصل، حذر نائب الرئيس جيه دي فانس من موقف الرئيس ترامب الذي وصفه بأنه "الرئيس الوحيد في العالم الذي يُبدي تعاطفاً مع إسرائيل في هذه اللحظة"، مشيراً إلى أن ثلثي الأسلحة التي تحمي إسرائيل أمريكية الصنع وممولة من الضرائب الأمريكية. وأضاف فانس أن هذا الدعم قد يقود إدارة ترامب إلى فرض شروط على استخدام الذكاء الاصطناعي في المستقبل، ما يعكس تعقيدات العلاقة بين واشنطن وتل أبيب في ظل التحولات السياسية الحالية.