شهدت شمال فنزويلا زلزالين عنيفين متتاليين في ظاهرة نادرة تعرف بـ"الزلزال المزدوج"، حيث ضرب الأول بقوة 7.2 درجة تلاه بعد 39 ثانية هزة ثانية أشد بلغت 7.5 درجة، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. هذا الحدث يعد الأقوى في تاريخ البلاد والأعنف منذ أكثر من 125 عاماً، ما أدى إلى كارثة إنسانية ومادية كبيرة.

تأثير الزلزال على فنزويلا والدول المجاورة

تمركزت الهزات في ولاية ياراكوي الساحلية، وشعر بها سكان العاصمة كاراكاس، كما امتد تأثيرها إلى كولومبيا والبرازيل وجزر الكاريبي المجاورة. تسبب الزلزال في انهيار عشرات المباني السكنية في كاراكاس ومقاطعة لا جوايرا، مع انقطاع خدمات الكهرباء والغاز والمياه عن مناطق واسعة. كما تم إغلاق مطار سيمون بوليفار الدولي بسبب الأضرار.

الأوضاع الإنسانية وجهود الإنقاذ

أعلنت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز حالة الطوارئ الوطنية، مؤكدة سقوط 32 قتيلاً وأكثر من 700 جريح، مع توقعات بارتفاع الحصيلة. حذّرت هيئة المسح الجيولوجي من احتمال وقوع خسائر بشرية كبيرة قد تصل إلى مئات الآلاف، ووصفت الكارثة بأنها "واسعة الانتشار". تستمر فرق الإنقاذ في البحث عن ناجين ليلاً وسط ظروف صعبة تحت الأنقاض.

ردود الفعل والمساعدات الدولية

توالت عروض المساعدة من الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك والسلفادور وقطر والهند، حيث أعلنت هذه الدول تجهيز فرق إنقاذ ومساعدات إنسانية عاجلة. يعكس هذا التضامن الدولي غير المسبوق الدعم الكبير الذي تحظى به فنزويلا في مواجهة هذه المحنة الإنسانية.