تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ خطوة مهمة في العلاقات الدفاعية مع تركيا من خلال تمرير صفقة بيع محركات طائرات بمئات الملايين من الدولارات، رغم اعتراضات الكونجرس الأمريكي. تأتي هذه الخطوة في توقيت حساس قبيل استضافة تركيا لقمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في يوليو المقبل، مما يعكس سعي واشنطن لتعزيز الروابط مع أنقرة رغم الخلافات القائمة بين البلدين.

تفاصيل الصفقة وأهميتها

تتجاوز قيمة الصفقة 700 مليون دولار، وتشمل بيع العشرات من محركات الطائرات التي تنتجها شركة "جنرال إلكتريك" الأمريكية، والتي ستُستخدم في تشغيل الطائرة المقاتلة التركية الصنع "KAAN". وتعد هذه الطائرة مشروعاً استراتيجياً أطلقته تركيا عام 2016 لتحقيق اكتفاء ذاتي في مجال الدفاع الجوي، ضمن جهودها لتطوير صناعتها العسكرية المحلية وتعزيز قدراتها الدفاعية.

التوترات في العلاقات الأمريكية التركية

على الرغم من الود الظاهر بين الرئيس ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تعاني العلاقات بين البلدين من توترات متزايدة. فقد استبعدت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات F35 وفرضت عليها عقوبات بسبب شرائها منظومات الدفاع الجوي الروسية S400، التي تعتبرها واشنطن تهديداً للأمن القومي. كما أبدى بعض أعضاء الكونجرس، وعلى رأسهم النائب جريجوري ميكس، اعتراضاتهم على الصفقة خلال عملية مراجعتها، ولكن من المتوقع إتمامها رسمياً خلال الأيام المقبلة.

السياق الإقليمي والدولي

تسعى تركيا إلى تعزيز مكانتها كمصدر رئيسي للطائرات المسيرة والعتاد العسكري بعد استثمارات مكثفة على مدار عقدين. ويأتي قرار تمرير الصفقة في وقت تستضيف فيه أنقرة قادة حلف الناتو، وسط خلافات داخل الحلف حول تقاسم الأعباء العسكرية والإنفاق الدفاعي. كما تواجه الولايات المتحدة تحديات في تحفيز الحلفاء على المشاركة الفاعلة في جهود إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً في ظل التوترات مع إيران.