تتصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق ومنع مرور السفن، في خطوة تأتي على خلفية الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان. هذا القرار أثار ردود فعل دولية متباينة، خاصة من الولايات المتحدة التي نفت إغلاق المضيق وأكدت استمرار الملاحة فيه بشكل طبيعي.
تصريحات الحرس الثوري الإيراني وإغلاق المضيق
أفادت وكالة فارس، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، نقلاً عن مصدر عسكري أن البحرية التابعة للحرس لم تصدر أي تصريح بمرور أي سفن عبر مضيق هرمز حتى إشعار آخر. جاء هذا الإعلان بعد أن أعلنت إيران مساء السبت إغلاق المضيق بالكامل بسبب التصعيد العسكري في لبنان. وتؤكد هذه الخطوة موقف طهران المتشدد في مواجهة التوترات الإقليمية الحالية.
ردود الفعل الأمريكية واستمرار الملاحة
في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) صحة إعلان إغلاق المضيق، مشيرة إلى تسجيل زيادة ملحوظة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وأكدت سنتكوم عبور 55 سفينة خلال يوم واحد تحمل أكثر من 17 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، مما يعكس حرص الولايات المتحدة على ضمان تدفق التجارة العالمية عبر هذا الممر البحري الحيوي. كما أكدت القوات الأمريكية جاهزيتها التامة لضمان أمن الممرات البحرية والاستمرار في تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بالأمن البحري مع إيران.
تهديدات الرئيس الأمريكي بشأن الرسوم على المرور
على صعيد متصل، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم على مرور السفن عبر مضيق هرمز في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال مهلة وقف إطلاق النار التي حددها بـ60 يوماً. وأوضح ترمب عبر منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة لن تفرض أي رسوم خلال هذه الفترة، لكنها قد تفرض رسوماً لاحقاً لتعويض التكاليف التي تحملتها واشنطن بصفتها الحارس الإقليمي لدول الشرق الأوسط. هذه التصريحات تبرز حجم التوتر المحتدم في المنطقة واحتمالات تصعيد جديد في السياسات البحرية.