تتصاعد المخاوف في المنطقة مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان والتوترات المتزايدة حول مضيق هرمز، حيث حذر الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، من تداعيات خطيرة قد تؤثر على الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

تصاعد التوترات وتأثيرها على الأمن الإقليمي

أوضح محسب أن استمرار التصعيد العسكري وتوسع رقعة المواجهات في لبنان والمياه المحيطة بمضيق هرمز يهددان بدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، خصوصًا مع تشابك الملفات الأمنية والسياسية وتداخل المصالح الإقليمية والدولية. وأكد أن اللجوء إلى القوة العسكرية لا يوفر حلولًا مستدامة، بل يزيد من التوتر ويهدد الاستقرار.

تداعيات على الاقتصاد العالمي وحركة الملاحة

أشار عضو مجلس النواب إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة بالممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، سيكون له تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية. وأضاف أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاعات جديدة في أسعار النفط والشحن، مع زيادة الضغوط التضخمية على اقتصادات العالم، لا سيما الدول النامية التي تتحمل العبء الأكبر من الأزمات الدولية.

أهمية التفاهمات والحوار السياسي

شدد محسب على ضرورة التزام جميع الأطراف بالتفاهمات والاتفاقات المبرمة واحترام قواعد القانون الدولي، مؤكدًا أن الحفاظ على مصداقية المسارات التفاوضية يتطلب تنفيذ الالتزامات وعدم اتخاذ خطوات تقوض فرص التهدئة أو تفشل الجهود الدبلوماسية. وأشاد بالموقف المصري الثابت الداعي إلى احتواء الأزمات عبر الحوار والحلول السياسية، مؤكدًا أن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب تغليب لغة التفاوض واحترام سيادة الدول.

دعوة للتحرك الدولي المسؤول

أكد النائب أيمن محسب أن المرحلة الراهنة تستدعي تحركًا دوليًا مسؤولًا لدعم جهود الوساطة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع، مشيرًا إلى أن أمن الشرق الأوسط أصبح مترابطًا بصورة غير مسبوقة، وأن أي تصعيد جديد سيكلف الجميع كلفة سياسية واقتصادية وأمنية باهظة.