يجد جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، نفسه في موقف حرج بعد أن أصبح الواجهة السياسية لاتفاق إيران النووي، مما أدى إلى انقسام واضح داخل التيار اليميني المؤيد للرئيس دونالد ترامب. هذا الاتفاق الذي أثار جدلاً واسعاً منذ اندلاع الحرب وحتى إعلان مذكرة التفاهم، وضع فانس تحت ضغوط كبيرة بسبب التناقضات التي يحملها بين مواقفه السابقة والدور الجديد الذي يتبناه.

التحول السياسي لجيه دي فانس

كانت مسيرة جيه دي فانس السياسية تشبه اندماجاً نووياً، حيث بدأ ينظر إلى ترامب كرمز للتدهور الأمريكي، لكنه اندمج بشكل كامل مع نهج ترامب ليصبح نائباً له ومترجماً لأفكاره وربما وريثاً سياسياً لمشروعه. هذا التحول جعل منه الآن المدافع الأول عن اتفاق إيران، ومتحدثاً باسم الولايات المتحدة في جولات المتابعة، رغم المخاطر التي تحيط بهذا المسار.

انقسام اليمين الأمريكي حول الاتفاق

أثار الاتفاق غضب المتشددين تجاه إيران وحلفاء إسرائيل، وهو صراع كان فانس قد عارضه سابقاً. وتبرز أزمة الانقسام التي يواجهها نائب الرئيس، حيث يجب عليه التوفيق بين مواقف المتشددين الذين يريدون موقفاً صارماً ضد إيران، ودعاة ضبط النفس الذين يسعون لتجنب صراع جديد، إلى جانب طموحات ترامب في تحقيق نصر ساحق. هذا الانقسام يعكس التوترات داخل التحالف اليميني الترامبي ويضع فانس أمام تحدٍ كبير في توحيد هذه السياسات المتناقضة.

التحديات أمام فانس في انتخابات 2028

في حين يستطيع ترامب وصف الاتفاق بأنه انتصار للسلام بالقوة، فإن فانس الذي يخطط للترشح في انتخابات 2028 يواجه مهمة أصعب في تفسير أولوية أمريكا في هذا السياق. عليه أن يدمج بين مصالح البيت الأبيض المختلفة دون الإضرار بمواقفه السياسية وطموحاته المستقبلية، وهو ما يضعه في مأزق حقيقي وسط تحالف يميني متشابك ومليء بالتناقضات.