شهد مضيق هرمز عبور أولى ناقلات الغاز والمنتجات النفطية منذ بدء تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، في تطور هام يراقبه المتعاملون في أسواق الطاقة العالمية. يمثل هذا الحدث مؤشراً على عودة تدريجية لحركة الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي لنقل الطاقة، ما قد يؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق النفط والغاز.
تفاصيل عبور الناقلات عبر المضيق
عبرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال "مرايخ" المحملة بشحنة غاز من قطر، إلى جانب ناقلة المنتجات النفطية الفارغة "يي شي"، مضيق هرمز في الساعات الأولى من اليوم. تم العبور عبر مسار محدد من قبل السلطات الإيرانية كمسار آمن للسفن، ضمن الترتيبات الجديدة التي تلت التفاهمات الأخيرة لإنهاء حالة الحرب وعودة الملاحة البحرية تدريجياً.
وتشير بيانات الملاحة إلى أن ناقلة "يي شي" تحمل اسمًا يوحي بارتباط صيني، وهو نمط متكرر بين السفن العاملة في الخليج خلال الفترة الماضية، حيث تحاول بعض السفن إظهار ارتباطها بدول تعتبرها إيران صديقة لتسهيل العبور في المضيق الذي أغلقته طهران منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي.
تأثير العبور على أسواق الطاقة واستقرار المنطقة
لا تزال وجهة ناقلة "يي شي" غير واضحة حتى الآن، ولم يتضح ما إذا كان عبور السفينتين تم وفق ترتيبات أو تفاهمات مباشرة مع السلطات الإيرانية. وتُشير تقديرات إلى أن قطر تسعى لاستعادة معظم طاقتها التصديرية خلال شهرين من إعادة فتح مضيق هرمز، لكن ذلك يعتمد على توفر السفن القادرة على نقل الشحنات واستقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.
يشكل عبور ناقلات الغاز والنفط خطوة عملية نحو إعادة تشغيل أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، بينما تترقب الأسواق مدى استدامة التفاهمات الجديدة وقدرتها على ضمان حرية الملاحة. ويرى متابعون أن نجاح عمليات العبور الأولى سيكون اختباراً حاسماً للترتيبات الأمنية والتنظيمية التي تم تطبيقها في المضيق بعد سنوات من التوترات المتكررة.