تستعد الحكومة البريطانية لمواجهة خطر حرائق الغابات التي اجتاحت مؤخراً فرنسا وإسبانيا، في ظل تحذيرات من تكرار سيناريوهات مدمرة مشابهة على الأراضي البريطانية. تأتي هذه الاستعدادات وسط موجة حر شديدة وأحداث مناخية متقلبة تزيد من احتمالية اندلاع حرائق واسعة النطاق.

تأثير الحرائق في أوروبا والتحذيرات البريطانية

شهدت أوروبا هذا الصيف موجة حرائق غير مسبوقة، حيث أُجبر 220 ألف شخص على مغادرة منازلهم في جنوب غرب فرنسا، بينما تم إجلاء 116 ألفاً في إسبانيا. وأتت النيران على نحو 42 ألف هكتار في فرنسا، في واحدة من أكبر الحرائق منذ الحرب العالمية الثانية، بينما بلغ حجم الأراضي المحترقة في إسبانيا نحو 70 ألف هكتار خلال العام الحالي.

وفي تصريحات لشبكة سكاي نيوز، أكد وزير العلاقات الحكومية البريطاني هاميش فالكونر أن الحكومة البريطانية على اتصال مستمر مع الحكومة الاسكتلندية بشأن دعم مكافحة الحرائق، مشيراً إلى وجود حرائق بالفعل في اسكتلندا. وأشار إلى أن الحكومة تستعد بشكل جدي لاتخاذ خطوات إضافية لمواجهة هذا الخطر المتزايد.

تغير المناخ ودوره في تفاقم الحرائق

أكد فالكونر أن الحكومة الإسبانية أرجعت ازدياد حدة حرائق الغابات إلى تأثيرات تغير المناخ الناتجة عن الأنشطة البشرية، داعياً إلى التعامل بجدية مع هذه التحذيرات. تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن موجات الحرارة المتكررة والجفاف قد تزيد من وتيرة وشدة الحرائق في مناطق متعددة من أوروبا وبريطانيا.

الاستعداد لموجة حارة جديدة في بريطانيا

في ظل اقتراب الموجة الحارة الرابعة التي تجتاح بريطانيا هذا الصيف، تستعد فرق الطوارئ لمواجهة احتمالية اندلاع المزيد من حرائق الغابات. وعلى الرغم من انخفاض درجات الحرارة وهطول أمطار متفرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، من المتوقع أن تعاود درجات الحرارة الارتفاع في جنوب إنجلترا يوم الأربعاء لتصل إلى 32 أو 33 درجة مئوية، مع استمرار ارتفاعها في مناطق أخرى يوم الخميس، مما يزيد من مخاطر الحرائق.