منذ توليه منصب وزير الدفاع الأمريكي في يناير 2025، أحدث بيت هيجسيث، الذي اختاره الرئيس دونالد ترامب، موجة من الجدل داخل أروقة وزارة الدفاع الأمريكية. شملت قراراته تغييرات جذرية في سياسات المؤسسة العسكرية، أثارت ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
مراجعة معايير اللياقة البدنية وبرامج التنوع
أعلن هيجسيث عن دعم مراجعة معايير اللياقة البدنية داخل الجيش، متضمنة استخدام اختبارات لقياس مستويات هرمون التستوستيرون لتقييم الجاهزية البدنية، في محاولة لإعادة التركيز على ما وصفه بـ"القوة القتالية". بينما رحب مؤيدوه بهذه الخطوة، اعتبرها منتقدوه مثيرة للجدل من الناحية الطبية والأخلاقية. إلى جانب ذلك، أصدر توجيهات بإنهاء برامج التنوع والمساواة والشمول (DEI) داخل وزارة الدفاع، الأمر الذي أثار قلق منظمات حقوقية بشأن تأثيره على جهود تعزيز التنوع داخل القوات المسلحة، خصوصاً دور النساء.
إقالات قيادية وإعادة تسمية قاعدة فورت براج
في خطوة غير مسبوقة، أقال هيجسيث كبار القادة العسكريين من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، ورئيسة العمليات البحرية الأدميرال ليزا فرانشيتي، بالإضافة إلى نائب رئيس أركان القوات الجوية الجنرال جيمس سلايف وعدد من كبار المستشارين القانونيين. وأوضحت إدارة ترامب أن هذه الإقالات تهدف إلى تشكيل قيادة عسكرية تتماشى مع أولوياتها الدفاعية، إلا أن هذه الخطوة قوبلت بنقد واسع باعتبارها قد تسيّس المؤسسة العسكرية في وقت حساس بسبب تصاعد الصراع مع إيران. كما أعاد هيجسيث تسمية قاعدة فورت براج، مما أعاد الجدل حول التعامل مع الرموز التاريخية داخل الجيش الأمريكي.
قيود جديدة على الإعلام وفضيحة تطبيق "سيجنال"
فرض وزير الدفاع الأمريكي قيوداً مشددة على حركة الصحفيين داخل البنتاجون، مع إجراءات أمنية مشددة على الوصول إلى المكاتب والاجتماعات، ما أثار انتقادات من المؤسسات الإعلامية التي اعتبرت هذه الخطوة تحدياً للشفافية داخل وزارة الدفاع. وفي أكبر الأزمات التي واجهها هيجسيث، كشف عن استخدام تطبيق "سيجنال" في محادثات أمنية حساسة بين مسؤولين كبار، قبل تسريب تفاصيلها إلى وسائل الإعلام، مما أثار تساؤلات جدية حول حماية المعلومات وأمن الاتصالات داخل البنتاجون.