يشهد شمال مانشستر خطوة تاريخية في مسيرة الحكومة البريطانية مع انعقاد أول اجتماع رسمي لرئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام في مقر رئاسة الوزراء الجديد هناك، في محاولة لتحويل مراكز اتخاذ القرار بعيدًا عن لندن نحو المناطق المختلفة في المملكة المتحدة.

نقل السلطة إلى المناطق ودعم اللامركزية

يمثل افتتاح فرع داونينج ستريت في شمال غرب إنجلترا جزءًا من خطة بيرنهام الطموحة لنقل السلطة من العاصمة إلى المناطق، بهدف تعزيز التنمية المحلية وتحقيق توازن أكبر في توزيع الموارد. ويأتي هذا في إطار استراتيجية تهدف إلى وضع اللامركزية في قلب عمل الحكومة، مع مشاركة واسعة من كبار الوزراء ورؤساء البلديات الإقليمية في الاجتماعات.

تشكيل فريق حكومي متكامل في مانشستر

سيباشر الوزيران لوسي باول ولويز هايج عملهما بانتظام من مقر رئاسة الوزراء الجديد، مع توقع انضمام ما يصل إلى 300 موظف حكومي بحلول نهاية العام المقبل، مما يعكس التزام الحكومة بتعزيز حضورها في المناطق وتسهيل التنسيق بين مختلف الهيئات المحلية والوطنية.

الاجتماع الأول وأهدافه الاقتصادية والتنموية

يرأس بيرنهام اجتماع المجلس الاقتصادي الوطني في مانشستر، وهو لجنة وزارية تأسست عام 2008 للتعامل مع التحديات الاقتصادية عبر المملكة المتحدة. ويشارك في الاجتماع كبار الوزراء وقادة الأعمال، بمن فيهم ممثلو اتحاد الشركات الصغيرة واتحاد الصناعات البريطانية، لمناقشة سبل تحفيز النمو والاستثمار المحليين.

وأكد بيرنهام في تصريحاته قبيل الاجتماع على أن العقدين الماضيين شهدت تركيزًا مفرطًا للسلطة والموارد في المركز، مما أدى إلى تجاهل العديد من المجتمعات المحلية، مشيرًا إلى أن "عهد مقاومة الحكومة المركزية لنقل الصلاحيات قد انتهى إلى الأبد".