بعد أكثر من قرن على مأساة غرق سفينة تايتانيك، تبرز رسالة نادرة كتبها أحد ركاب الدرجة الثانية قبل أيام قليلة من الكارثة لتكشف تفاصيل جديدة عن الحياة على متن السفينة. هذه الرسالة التي ستُعرض في مزاد بريطاني تُعد من القطع التاريخية القيمة التي تقدم لمحة فريدة عن اللحظات التي سبقت الغرق.
تفاصيل الرسالة ومحتواها
الرسالة كتبها هنري برايس، وهو مسافر من الدرجة الثانية على متن تايتانيك، وجهها إلى صديقه هيكتور يونج في 10 أبريل 1912، أي قبل 5 أيام من غرق السفينة. تحمل الرسالة ختمًا بريديًا من كوينزتاون، وتوضح كيف كان هنري يستمتع بالطقس والأنشطة على متن السفينة، حيث وصف مشاهد من الحياة اليومية مثل الفتيان الذين يسيرون ويغنون، وآخرين يلعبون الدومينو والورق في الصالونات.
كما عبر هنري عن امتنانه لتلقيه برقية من صديقه، وذكر تفاصيل شخصية تتعلق بغياب والد هيكتور وتواجد أخيه بدلاً منه. الرسالة تعبّر عن حالة من التفاؤل والراحة، رغم التعب الذي شعر به هنري قبل أن تغرق السفينة بعد أيام قليلة.
الأهمية التاريخية للرسالة
تُعتبر هذه الرسالة من أندر الرسائل التي كتبها ركاب الدرجة الثانية على متن تايتانيك، بحسب أندرو ألدريدج، منظم المزاد في دار هنري ألدريدج وأبنائه. فهي تقدم شهادة تاريخية لا تقدر بثمن عن الحياة على السفينة الشهيرة وكيف قضى الركاب أوقاتهم في الأيام الأخيرة قبل الكارثة.
من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر الرسالة في المزاد 35 ألف جنيه إسترليني، حيث تعكس قيمة تاريخية عالية بسبب ندرتها وارتباطها بأحد أشهر الحوادث البحرية في التاريخ. المزاد المزمع إقامته في ديفايز، ويلتشير، يوم الأحد المقبل، سيتيح لهواة جمع القطع التاريخية فرصة نادرة لاقتناء هذه الرسالة التي تحمل توقيع أحد الناجين.