تستعد المفوضية الأوروبية لاستقبال الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة المرتقبة، التي تخطط واشنطن لفرضها في الأيام المقبلة، والتي ترتبط بملف العمالة القسرية. يأتي ذلك في ظل تمسك الاتحاد الأوروبي بعدم تجاوز هذه الرسوم لنسبة 15%، وفقاً لما ورد في اتفاق تيرنبيري التجاري الموقع بين الجانبين في يوليو 2025.
تفاصيل الرسوم الأمريكية الجديدة ورد فعل الاتحاد الأوروبي
أعلن البيت الأبيض في يونيو الماضي عزمه فرض رسوم إضافية على شركائه التجاريين حول العالم، بحجة عدم بذل جهود كافية للحد من تجارة السلع المنتجة عبر العمالة القسرية، وهو ما اعتبرته واشنطن تهديداً لمصالحها التجارية. وينتهي النظام الجمركي الأمريكي الحالي يوم الجمعة، مع ترقب تطبيق الرسوم الجديدة التي أشار إليها الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير، مؤكداً على "تحرك قريب" دون تحديد موعد دقيق.
الالتزام باتفاق تيرنبيري وأثره على العلاقات التجارية
يراقب المسؤولون الأوروبيون مستوى الرسوم الجديدة عن كثب، حيث ينص اتفاق تيرنبيري الموقع بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، على تحديد الرسوم الجمركية الأمريكية على المنتجات الأوروبية بنسبة 15% كحد أقصى. وتجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية فرضت في فبراير الماضي رسوماً بنسبة 10% على الشركاء التجاريين، ما يجعل متوسط الرسوم الحالية يقترب من هذا السقف.
الإطار القانوني والتحقيقات الجارية
يُذكر أن النظام الجمركي الأمريكي الحالي يتطلب موافقة الكونجرس للتمديد بعد 150 يوماً، وهو أمر غير متوقع قبل انتخابات التجديد النصفي. وفي سياق متصل، فتحت وزارة التجارة الأمريكية تحقيقاً بموجب القسم 301 من قانون التجارة لعام 1974 بشأن العمالة القسرية في سلاسل التوريد العالمية، ومن المتوقع صدور نتائجه خلال الأيام المقبلة.
موقف الاتحاد الأوروبي من ربط الرسوم بملف العمالة القسرية
تتمسك المفوضية الأوروبية برفض ربط الرسوم الجمركية بملف العمالة القسرية، مشددة على أن لديها تشريعات صارمة في هذا المجال. وترى أن الحل الأمثل في الوقت الحالي هو ضمان احترام اتفاق تيرنبيري وتجنب أي تصعيد تجاري قد يتسبب في خسائر كبيرة للطرفين.