في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، عقد وزير الخارجية المصري لقاءً هامًا مع مسئولة أوروبية، حيث تم استعراض التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر نتيجة استضافتها لملايين الأجانب من لاجئين ومهاجرين ومقيمين، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين الجانبين.

التعاون الاقتصادي ودعم الاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية سامح شكري على أهمية استمرار تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يشكل ركيزة أساسية في الشراكة الاستراتيجية بينهما. كما أوضح الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، خاصة في مجالي الهجرة ومكافحة الهجرة غير الشرعية من خلال التعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي.

التحديات المتعلقة بالهجرة وأعباء الاستضافة

استعرض الوزير الأعباء الاقتصادية التي تتحملها مصر نتيجة استضافتها لملايين اللاجئين والمهاجرين، مشددًا على أهمية فتح قنوات الهجرة النظامية، بما في ذلك الهجرة الدائرية والموسمية، ودعم المشروعات التنموية التي تعالج الأسباب الجذرية للهجرة. كما أشار إلى انخراط مصر في صياغة اتفاقيات ثنائية مع عدد من الدول الأوروبية تتسم برؤية استراتيجية طويلة المدى تتجاوز التعامل مع الأزمات قصيرة الأجل.

الملفات الإقليمية والتنسيق المشترك

تطرق اللقاء إلى عدد من الملفات الإقليمية المهمة، حيث أطلع الوزير شكري المسئولة الأوروبية على الجهود المصرية المكثفة الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد في المنطقة، مع التأكيد على دعم مصر لكل المساعي التي تهدف إلى تسوية الأزمات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية. كما تم مناقشة التطورات في القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة، مع التأكيد على ضرورة ضمان النفاذ السريع والآمن للمساعدات الإنسانية، وتحذير من الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

كما تبادل الجانبان الرؤى حول الأوضاع في السودان وليبيا وسوريا، مؤكدين أهمية دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة وسيادة هذه الدول. وفي ختام اللقاء، أشادت المسئولة الأوروبية بالدور المصري في جهود خفض التصعيد الإقليمي، معربة عن تطلعها لمواصلة التنسيق والتشاور في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.