شهدت الساحة الرياضية الأرجنتينية موجة واسعة من الغضب والجدل عقب خسارة منتخبها الوطني في نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، حيث تجاوز عدد الموقعين على عريضة إلكترونية تطالب بإعادة المباراة 80,700 شخص. هذه العريضة التي أطلقتها المشجعة جيزيلا سانشيز اتهمت الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش باتخاذ قرارات تحكيمية مثيرة للجدل لصالح إسبانيا، مما أثار نقاشًا واسعًا في الأوساط الرياضية.
ردود الفعل الرسمية واللوائح التنظيمية
رغم الضجة التي أثارتها العريضة الإلكترونية، أكدت لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن إعادة المباراة النهائية لا تتم إلا في حالات استثنائية تتضمن مخالفات جسيمة وواضحة لقوانين المسابقة، مثل إشراك لاعب غير مؤهل أو بقرار رسمي من الهيئات المعنية قبل اعتماد النتيجة النهائية. وبذلك، لا تحمل العريضة أي قيمة قانونية أو رياضية على اللقب الذي توجت به إسبانيا.
وتُذكر هذه الواقعة بما حدث بعد نهائي 2022، حيث طالب أكثر من 200,000 فرنسي بإعادة المباراة التي فازت بها الأرجنتين على فرنسا، لكن الأرجنتينيين ردوا على تلك المطالب بالتشجيع على تقبل النتائج وعدم البكاء على الخسارة.
تحقيق في أحداث الشغب بعد المباراة
على صعيد آخر، أعلن الفيفا فتح تحقيق تأديبي يتعلق بسلوك اللاعبين بعد صافرة النهاية، حيث عيّن مدعياً للانضباط والأخلاق للتحقيق في المشادات التي وقعت بين لاعبي الفريقين. ويواجه لاعب الوسط الأرجنتيني لياندرو باريديس احتمال العقوبة بعد ظهوره في مقاطع فيديو وهو يمسك برقبة إريك جارسيا ويدفع غافي، مما أدى إلى طرده بعد انتهاء المباراة.
كما يشمل التحقيق سلوك ناهويل مولينا الذي اتهم بضرب رودري، ودور المساعد الفني روبرتو أيالا الذي دفع داني أولمو. ويتناول التحقيق أيضاً تصرفات اللاعبين الأرجنتينيين أثناء حفل تسليم الكأس، حيث أدار العديد منهم ظهورهم أثناء رفع إسبانيا للقب، إلى جانب قضية رفع لافتة جزر مالفيناس بعد إقصاء إنجلترا في نصف النهائي.
دعوة للروح الرياضية
في ظل هذه الأجواء المتوترة، دعا مدرب المنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني اللاعبين والجماهير إلى التحلي بالأناقة والروح الرياضية في الخسارة كما في الفوز، مؤكدًا على أهمية احترام النتائج الرسمية. ورغم ذلك، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم المضي قدمًا في التحقيقات لضمان الالتزام بالقيم الأخلاقية في هذه البطولة العالمية.