تتعمق أزمة الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بعد خسارته في نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، حيث تكشف تحقيقات أمريكية حديثة عن شبهات احتيال وغسل أموال تتجاوز قيمتها 300 مليون دولار، ما يهدد سمعة المؤسسة ويثير تساؤلات حول إدارة حقوق الرعاية والعقود التجارية المتعلقة بالمنتخب الوطني.
تفاصيل التحقيقات الأمريكية وأبعادها
كشف تقرير صحيفة Infobae الأرجنتينية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) أوقف بعثة المنتخب الأرجنتيني في مطار جون إف كينيدي بمدينة نيويورك، وصادر هواتف وأجهزة إلكترونية تخص عددًا من مسؤولي الاتحاد، من بينهم الرئيس كلاوديو "تشيكي" تابيا وأمين الصندوق بابلو توفيجينو. تأتي هذه الإجراءات ضمن تحقيقات تقودها وزارة العدل الأمريكية، تركز على شركة TourProdEnter LLC المسجلة في فلوريدا، والتي يُشتبه بأنها استخدمت كواجهة لتحويل عائدات عقود الرعاية والحقوق التجارية للمنتخب منذ مونديال 2022.
شبهات غسل الأموال وقيمة الأموال محل التحقيق
تشير التحقيقات إلى وجود عمليات غسل أموال وتحويلات مالية غير معلنة، حيث تُقدر قيمة الأموال الخاضعة للتحقيق بأكثر من 300 مليون دولار. هذه التطورات تضع الاتحاد الأرجنتيني تحت ضغط شديد، خصوصًا في ظل غياب أي إعلانات رسمية عن توجيه اتهامات حتى الآن، مما يعكس تعقيد القضية وحساسيتها على المستوى الدولي.
ردود الاتحاد الأرجنتيني ومحامي المسؤولين
نفى مقربون من كلاوديو تابيا وصحح محاموه وأمين الصندوق بابلو توفيجينو صحة المزاعم المتداولة، مؤكدين عدم تلقي موكليهما أي استدعاء رسمي من القضاء الأمريكي أو الأرجنتيني. وأوضح الاتحاد في بيان رسمي أن الوثيقة التي تم تداولها لا تمثل استدعاءً مباشرًا لمسؤوليه، بل كانت طلبًا موجهًا إلى طرف ثالث لتقديم مستندات ضمن إطار التحقيق. كما شدد الاتحاد على أن الأخبار التي تتحدث عن مصادرة ممتلكات أو فرض إجراءات قانونية على رئيسه وأمين صندوقه "غير دقيقة" وتضر بسمعة المؤسسة ومسؤوليها في ظل استمرار التحقيقات الأمريكية.