شهدت أكبر شبكة كهرباء في الولايات المتحدة انقطاعًا مفاجئًا تسبب في اضطراب واسع النطاق في الجهد الكهربائي، امتد من واشنطن حتى شيكاغو، مما أدى إلى تعطيل مركز بيانات ضخم في شمال ولاية فيرجينيا، التي تضم أكبر تجمع لمراكز البيانات عالميًا.

تفاصيل الحادث وتأثيره على مراكز البيانات

بدأت الأزمة عندما خرج أحد خطوط نقل الكهرباء من الخدمة صباح الأربعاء، مما دفع أنظمة التحكم في مراكز البيانات إلى فصل نفسها عن الشبكة الرئيسية والتحول إلى مصادر الطاقة الاحتياطية. وأكدت شركة دومينيون إنرجي، المزود الرئيسي للكهرباء في المنطقة، تمكن فريق التشغيل من احتواء الوضع وإعادة الشبكة إلى وضعها الطبيعي خلال دقائق معدودة.

ردود الفعل التقنية ومدة الاضطراب

أوضح بوب مارشال، الرئيس التنفيذي لشركة تينج لابس، أن الشبكة التي تديرها شركته سجلت اضطرابات في الجهد الكهربائي عبر شرق الولايات المتحدة حتى مدينة شيكاغو. وأشار إلى أن استعادة استقرار الشبكة استغرقت حوالي 10 دقائق، وهو وقت أطول من المعتاد في مثل هذه الحوادث التي عادة ما تُعالَج خلال أجزاء من الثانية. وأفاد بأن العملاء في شمال فيرجينيا لاحظوا وميضًا في الإضاءة وأصواتًا غريبة من أجهزة التكييف والثلاجات، مما يعكس تأثيرًا كبيرًا على جودة الكهرباء.

الأبعاد التنظيمية ومستقبل الشبكة الكهربائية

أظهرت بيانات شركة بي جيه إم، المشغلة لشبكة الكهرباء التي تخدم 67 مليون شخص، خروج أكثر من 3 جيجاوات من الطلب على الكهرباء من الخدمة، ما يعادل نحو 3% من إجمالي الطلب في وقت الحادث. وأكدت الشركة أنها رصدت انخفاضًا مفاجئًا في الطلب وتغيرًا في تردد الشبكة، إلا أن موثوقية الشبكة لم تتأثر. ويبرز الحادث الحاجة إلى دراسات من الجهات التنظيمية الفيدرالية والولائية لتحسين إدارة الانخفاضات المفاجئة في الطلب، خاصة من مراكز البيانات ومنشآت تعدين العملات المشفرة، لتفادي زعزعة استقرار الشبكات مستقبلًا.