شهدت العاصمة الفلبينية مانيلا لقاءً هامًا بين د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وأنيتا أناند، وزيرة خارجية كندا، على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان). تركز اللقاء على تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وكندا، مع تركيز خاص على التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بالإضافة إلى تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

أشاد وزير الخارجية المصري بالزخم المتزايد في العلاقات بين البلدين، مؤكداً التزام مصر بتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية باعتبارها أولوية مشتركة. وأبرز الوزير الفرص الواعدة التي توفرها السوق المصرية للمستثمرين الكنديين، مشيرًا إلى دور وكالة تنمية صادرات كندا في تيسير تعامل الشركات الكندية مع السوق المصرية. كما رحب بإطلاق المشاورات الفنية لتحديث اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين البلدين، معربًا عن تطلعه لتحقيق نتائج إيجابية تعزز المصالح المشتركة.

الفرص الاستثمارية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والطاقة النظيفة

سلط الوزير عبد العاطي الضوء على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمنطقة استراتيجية مهمة لسلاسل الإمداد العالمية، داعيًا الشركات الكندية إلى استكشاف الفرص الاستثمارية في مجالات الخدمات اللوجستية والشحن والبنية التحتية والصناعات التصديرية. كما أكد حرص مصر على تطوير قطاع الطاقة، مشيرًا إلى استعدادها للتعاون مع كندا في مجالات تكنولوجيا الطاقة النظيفة والغاز الطبيعي المسال والبنية التحتية للطاقة، إلى جانب مشروعات التكيف مع تغير المناخ. وأشار إلى الحوافز الاستثمارية التي توفرها الحكومة في قطاعات الطاقة النظيفة، وتصنيع الألواح الشمسية، وصناعة السيارات الكهربائية، والصناعات الدوائية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

التعاون السياسي والأمني الإقليمي

تناول اللقاء أيضًا القضايا الإقليمية، حيث استعرض وزير الخارجية المصري الجهود التي تبذلها مصر لخفض التصعيد في المنطقة، مع التركيز على مستجدات القضية الفلسطينية، والأوضاع في السودان ولبنان. وأكد على أهمية الاعتماد على الحلول السياسية والدبلوماسية لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين في هذه الملفات الحيوية.