تتصاعد التوترات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث كشفت مصادر لوكالة "رويترز" أن واشنطن تدرس قطع العلاقات مع المفوضية الأممية، مما يهدد مستقبل الدعم الأمريكي الذي طالما كان ركيزة أساسية لعمل الوكالة.

خلافات حول تعيين نائب المفوض السامي

تتركز الأزمة الحالية على تعيين نائب المفوض السامي، حيث ترفض إدارة ترامب تعيين الدبلوماسية الأمريكية تريسا راي فينيرتي، مفضلة المرشح سيمون هانكينسون الذي يعبر عن معارضة لسياسات المفوضية، متهمًا إياها بـ"أجندة هجرة جماعية". هذا الخلاف أثار مخاوف داخل المفوضية والدبلوماسيين بشأن إمكانية إدراج الوكالة على قائمة سوداء أمريكية، ما يعني قطع التمويل الأمريكي عنها.

تداعيات قطع التمويل الأمريكي

تمثل الولايات المتحدة أكبر مانح للمفوضية الأممية لشؤون اللاجئين تاريخيًا، وانسحابها الكامل سيؤدي إلى تفاقم الأزمة التي تواجهها الوكالة في ظل ارتفاع مستويات النزوح العالمية بشكل قياسي. وحذر دبلوماسيون من أن إنهاء التمويل الأمريكي من شأنه أن يهدد وجود المفوضية ويقوض نظام الحماية الدولية للاجئين، مما يزيد من معاناة الملايين حول العالم.

جهود المفوضية للحفاظ على الدعم الأمريكي

في مواجهة هذا التهديد، أطلقت المفوضية حملة مكثفة لإقناع الولايات المتحدة بمواصلة دعمها المالي والسياسي، في محاولة لمنع قرار الانسحاب الذي كان متوقعًا صدوره الأسبوع الماضي. تشير التطورات إلى أن جهود الضغط هذه قد أجلت أو منعت حتى الآن اتخاذ قرار رسمي بقطع العلاقات، مما يعكس أهمية الدور الأمريكي في منظومة دعم اللاجئين الدولية.