أصبح تنظيم إدارة المخلفات في مصر أكثر صرامة مع صدور قانون جديد يضع إطارًا قانونيًا واضحًا للمحظورات المتعلقة بالتعامل مع المخلفات، خاصة الخطرة منها. يستهدف القانون حماية البيئة والصحة العامة من المخاطر الناتجة عن سوء إدارة المخلفات، مع وضع آليات رقابية ومحاسبية صارمة لمنع الممارسات الضارة. يعكس هذا التوجه حرص الدولة على تطوير منظومة متكاملة لإدارة المخلفات، تواكب المتطلبات البيئية والتنموية.
حظر الحرق المكشوف وخلط المخلفات
تنص المادة 20 من القانون على منع الحرق المكشوف للمخلفات بكل أشكالها، لما له من تأثيرات سلبية على البيئة وصحة المواطنين. كما تمنع المادة 21 على الجهات المرخص لها بممارسة أنشطة الإدارة المتكاملة للمخلفات خلط أي صنف من المخلفات مع بعضها دون الحصول على موافقة الجهاز المختص، مع وضع اشتراطات واضحة لجمع ونقل وإعادة استخدام ومعالجة هذه المخلفات وفقًا للائحة التنفيذية.
الضوابط الخاصة بالمخلفات الزراعية والمواد الخطرة
تشدد المادة 45 على منع إلقاء المخلفات الزراعية في المجاري المائية أو التخلص منها في أماكن غير مخصصة، مع إلزام مولد المخلفات الزراعية باتخاذ التدابير اللازمة لإعادة استخدامها أو معالجتها في مواقع محددة. كما تحظر المادة 55 تداول المواد والمخلفات الخطرة إلا بعد ترخيص وموافقة الجهة المختصة، مع فرض قيود صارمة على التخلي عنها أو تسليمها.
قيود على الاستيراد والتصدير والتداول
تفرض المادة 58 ضوابط صارمة على استخدام العبوات الفارغة للمواد الخطرة والمنتجات الناتجة عن تدويرها، بينما تمنع المادة 59 تصدير المواد أو المخلفات الخطرة دون موافقة الجهاز المختص. إضافة إلى ذلك، تحظر المادة 60 إقامة أو إدارة منشآت للتداول أو الإدارة المتكاملة للمواد الخطرة إلا بترخيص رسمي، مع تحديد أماكن التخلص وفقًا للمعايير البيئية.
حماية المياه البحرية والحد من المخاطر البيئية
تتضمن المادة 62 حظراً على استيراد المخلفات الخطرة أو مرورها في الأراضي المصرية دون ترخيص، مع فرض قيود على مرور السفن الحاملة لهذه المواد في البحر الإقليمي والمنطقة الاقتصادية الخالصة. كما تحظر المادة 64 إغراق المواد أو المخلفات الخطرة في البحر الإقليمي أو أعالي البحار، في خطوة هامة للحفاظ على البيئة البحرية ومنع التلوث الخطير.