شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أسبوعين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وترقب المستثمرين لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب الأسبوع المقبل. يأتي هذا الارتفاع بعد موجة خسائر حادة تعرض لها المعدن النفيس الأسبوع الماضي، مما دفع المشترين للعودة إلى السوق للاستفادة من تراجع الأسعار.

تأثير التوترات الجيوسياسية والاجتماعية على أسعار الذهب

تزايدت المخاوف بشأن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، مما عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن للمستثمرين. ورافق ذلك ارتفاع أسعار النفط وتفاقم المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقييم تداعيات هذه العوامل على السياسة النقدية الأمريكية. وأكد تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة KCM Trade، أن عودة المشترين إلى السوق جاءت للاستفادة من تراجع الأسعار خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى الآمال في إحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.

ترقب اجتماع الفيدرالي الأمريكي وتأثيره على أسعار الفائدة

يركز المستثمرون على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب، بحثًا عن مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة. وأظهر استطلاع حديث توقعات بأن الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير حتى نهاية عام 2026، مع زيادة احتمالات رفع الفائدة خلال العام الجاري مقارنة بالشهر الماضي. من جهة أخرى، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن واشنطن لا تزال مستعدة للتفاوض مع إيران لإنهاء الأزمة، إلا أن طهران لا تبدي جدية في المحادثات. استمرار السياسة النقدية المتشددة يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، مما يؤثر على تحركات السوق.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

على صعيد المعادن الأخرى، شهدت الفضة ارتفاعًا بنسبة 1.6% لتصل إلى 59.71 دولارًا للأوقية، مسجلة أعلى مستوياتها منذ 10 يوليو الجاري. كما صعد البلاتين بنسبة 1.9% إلى 1659.97 دولارًا، وارتفع البلاديوم بنسبة 2.2% إلى 1310.50 دولارًا للأوقية، مما يعكس توجهًا إيجابيًا في سوق المعادن النفيسة بشكل عام.