في إطار تعزيز الحوار المجتمعي حول قضايا العمل والتشغيل، استضافت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وزير العمل المصري حسن رداد في لقاء حواري مفتوح تناول رؤية الدولة لتطوير سوق العمل وبناء بيئة عمل حديثة تحقق العدالة الاجتماعية وتحفز الاستثمار.

قانون العمل الجديد ورؤية متكاملة لسوق العمل

ركز وزير العمل خلال اللقاء على قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، واصفًا إياه بأنه من أهم التشريعات الاجتماعية والاقتصادية في الجمهورية الجديدة. وأوضح أن القانون جاء نتيجة حوار مجتمعي واسع ومتوافق مع معايير العمل الدولية، ليحقق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، ويعزز مناخ الاستثمار ويضمن استقرار علاقات العمل. ويعكس القانون الجديد الفلسفة الحديثة لسوق العمل من خلال تنظيم أنماط التشغيل المستحدثة مثل العمل عن بُعد والعمل عبر المنصات الرقمية والعمل الجزئي، مع توفير ضمانات قانونية تعزز الأمان الوظيفي وبيئة عمل مستقرة ومحفزة للإنتاج.

التدريب المهني والتحول الرقمي في سوق العمل

تطرق الوزير إلى أهمية تطوير منظومة التدريب المهني، مؤكدًا تنفيذ خطة شاملة بالشراكة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية لتمكين الكوادر من اكتساب المهارات اللازمة لسوقي العمل المحلي والدولي. كما استعرض مستجدات منصة سوق العمل الرقمية التي تمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات، مع تسهيل الإجراءات وتوسيع نطاق برامج التدريب والتشغيل وربط الباحثين عن العمل بالفرص المتاحة. كما أشاد بأهمية ميكنة خدمة "كعب العمل" التي ترفع من سرعة إنجاز الخدمات ودقة البيانات وتعزز الشفافية.

تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم العمالة غير المنتظمة

أكد الوزير استمرار الدولة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية للعمال، خاصة العمالة غير المنتظمة. وأوضح أن إجمالي الدعم المقدم من وزارة العمل عبر الصناديق المختلفة والحساب المركزي للرعاية الاجتماعية والصحية تجاوز 10.284 مليار جنيه خلال الفترة من يناير 2014 حتى يونيو 2026، مستفيدًا منه مئات الآلاف من الأسر والعمال في كافة المحافظات. كما شملت الجهود تقديم منح وإعانات طوارئ لـ441.6 ألف عامل في 3999 منشأة، إلى جانب دعم برامج التدريب والتأهيل والخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية، مما يعكس التزام الدولة ببناء شبكة حماية اجتماعية متكاملة تضمن الاستقرار وتحافظ على استمرارية الإنتاج.

دعم العمل النقابي والحوار المجتمعي

جدد الوزير ترحيبه بالمقترحات التي تسهم في تطوير التشريعات المنظمة للعمل النقابي، مشددًا على أهمية استقرار الحركة النقابية والحوار المجتمعي لتحقيق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب الأعمال والمستثمرين. وأشاد بدور تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في إثراء النقاشات الوطنية، مثمنًا مساهماتها في صياغة قانون العمل وتقديم مقترحات بناءة. وأكد حسن رداد أن الوزارة ترحب بأي أفكار أو تعديلات مستقبلية تهدف إلى تعزيز حماية العامل وتحقيق التوازن المطلوب بما يتماشى مع تطورات سوق العمل.

أدار اللقاء الدكتور هيثم الشيخ، مقرر التنسيقية، والنائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، بحضور عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن التنسيقية، وقيادات وزارة العمل، وأعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.