كشف وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، أمام مجلس الشيوخ عن حجم التكاليف المالية التي تكبدتها الولايات المتحدة في الحرب على إيران، والتي بلغت حتى الآن 37.5 مليار دولار. جاء هذا الإعلان وسط انتقادات متزايدة من المشرعين بسبب الأعباء المالية والخسائر البشرية التي تواجهها القوات الأمريكية، خاصة بعد مقتل ثلاثة جنود خلال الأسبوع الماضي.

تفاصيل طلب التمويل الإضافي

قدم هيجسيث خلال جلسة استماع بلجنة المخصصات في مجلس الشيوخ طلبًا للحصول على تمويل إضافي يقارب 88 مليار دولار، واصفًا هذا الطلب بأنه "عاجل وضروري" لاستمرار العمليات العسكرية. وأوضح أن 67.1 مليار دولار من هذا المبلغ مخصصة بشكل مباشر لتغطية تكاليف الحرب على إيران، مشيرًا إلى أن البنتاجون يعاني من نقص حاد في السيولة المالية، مما يهدد قدرته على دفع رواتب الجنود وتجديد المعدات والذخائر بسرعة.

ردود فعل المشرعين والمخاوف من استمرار الصراع

واجه هيجسيث تساؤلات حادة من المشرعين، حيث طالبت باتي موراي، نائبة رئيس اللجنة الديمقراطية، بتوضيح الأهداف الحقيقية للحرب، مشيرة إلى تغير مبررات الإدارة الأمريكية للصراع بشكل مستمر. وانتقدت موراي استمرار الصراع ووصفت الحرب بأنها قد تتحول إلى "حرب لا نهاية لها"، مستدركة أن مضيق هرمز، الذي يُعتبر من الأسباب الرئيسية للقتال، كان مفتوحًا ومجانيًا قبل اندلاع الحرب.

أهمية التمويل وتأثيره على القدرات العسكرية

أكد هيجسيث أن مبلغ 21 مليار دولار من التمويل سيُستخدم لتغطية رواتب العسكريين واستبدال المعدات المستخدمة، بالإضافة إلى معالجة نقص الوقود. أما المبلغ المتبقي البالغ 46 مليار دولار، فسيُخصص لتعزيز القدرات العسكرية، مثل توسيع إنتاج محركات الصواريخ الصلبة، والذخائر المتقدمة، والصواريخ فرط الصوتية، بالإضافة إلى تطوير القدرات المضادة للطائرات المسيّرة. وحذر من أن عدم توفير هذا التمويل سيشكل تهديدًا كبيرًا على قدرة الوزارة على الاستمرار في العمليات الحيوية.