شهدت الأسواق الأوروبية تراجعًا طفيفًا في الأسهم خلال جلسة اليوم الأربعاء، وسط أجواء من الحذر والترقب، حيث يترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الأوروبي المرتقب غدًا، إلى جانب متابعة نتائج أعمال عدد من الشركات الكبرى في أوروبا وأمريكا. وتعكس هذه التحركات حالة من الترقب الحذر في ظل تقلبات الأسواق ومخاوف متجددة بشأن النمو الاقتصادي والتضخم.

أداء المؤشرات الأوروبية وتفاوت القطاعات

انخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.4% في بداية التعاملات، مع تقليل مكاسب أسهم القطاعين المالي والطاقة من حدة الخسائر. على الجانب الآخر، استمر الضغط على القطاعات الصناعية التي شهدت تراجعًا ملحوظًا. كما استقر مؤشر "داكس" الألماني عند مستويات ثابتة، بينما سجل "كاك 40" الفرنسي و"فوتسي إم آي بي" الإيطالي هبوطًا بنسبة 0.1%، متأثرًا بتراجع أسهم البنوك.

وفي المملكة المتحدة، جاء تباطؤ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 2.6% خلال يونيو، وهو أدنى من توقعات المحللين، إلا أن مؤشر "فوتسي 100" سجل تراجعًا بنسبة 0.1% مع استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين تجاه سياسات البنك المركزي الأوروبي.

نتائج أعمال الشركات وتأثيرها على السوق

استحوذت نتائج الربع الثاني لشركات أوروبية كبرى على اهتمام المستثمرين، حيث أعلنت "بانكو سانتاندير" و"يوني كريديت" بالإضافة إلى شركة الطاقة النرويجية "إكوينور" عن أرقام أرباحها التي تعكس تأثير ارتفاع أسعار الفائدة والتقلبات المستمرة في الأسواق. تراجع سهم "بانكو سانتاندير" بنسبة 2% عقب الإعلان، في حين ارتفعت أسهم "أكزو نوبل" بنحو 3% بعد تحقيق نتائج أفضل من المتوقع.

تطورات قطاع الطاقة وتأثيرها على الأسواق

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا بعد تعرض سفن تجارية للهجمات في ممرات بحرية بالبحر الأحمر، مما زاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات ورفع من معدلات المخاطر الجيوسياسية. هذا التطور عزز أسهم شركات الطاقة، لكنه أدى إلى زيادة الضغوط على القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على الوقود، مما يعكس التوترات المستمرة في الأسواق العالمية للطاقة.

ترقب قرار البنك المركزي الأوروبي

تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي غدًا الخميس، حيث يتوقع المستثمرون الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع حرصهم على قراءة أي إشارات جديدة حول مسار السياسة النقدية في ظل استمرار حالة عدم اليقين المتعلقة بالتضخم والنمو الاقتصادي. ويعكس هذا الاجتماع أهمية كبيرة في تحديد اتجاه الأسواق الأوروبية خلال الفترة المقبلة.