أظهر حمزة الجمل، مدرب الاتحاد الحالي والإسماعيلي السابق، موقفًا مشرفًا بالتنازل عن مستحقاته المالية لدى نادي الإسماعيلي، في خطوة تعكس وفاءه العميق للنادي الذي تربى فيه واعتبره جزءًا لا يتجزأ من حياته الرياضية. تأتي هذه المبادرة في ظل الأزمات المالية التي يمر بها الدراويش، وتؤكد على روح التضامن والمسؤولية التي يتحلى بها نجوم الرياضة تجاه أنديتهم.

قرار التنازل ودوافعه

أوضح حمزة الجمل في بيان رسمي عبر صفحته على فيس بوك أن قراره بالتنازل عن مستحقاته الصادرة من لجنة شؤون اللاعبين يأتي من إيمانه العميق بأن مصلحة الإسماعيلي وتخفيف أعبائه المالية أهم من أي اعتبارات مادية. وأكد أن الإسماعيلي كان وما زال بيتًا كبيرًا تعلم منه الكثير، مشددًا على أن النادي سيظل جزءًا أصيلًا من تاريخه الرياضي وحياته.

جهود الدعم والمساندة

تابع الجمل جهوده في دعم الإسماعيلي من خلال التواصل مع المسؤولين ورموز الرياضة المصرية والجهات القادرة على تقديم المساعدة، بهدف تجاوز الأزمة المالية الراهنة واستعادة الاستقرار للنادي. وأضاف أن ما يقدمه لا يُعد فضلًا بل واجب تجاه النادي الذي منحته سنوات طويلة من العطاء، داعيًا أبناء الإسماعيلي ومحبّيه إلى التكاتف والوقوف خلف الفريق لاستعادة مكانته بين كبار الأندية المصرية.

الحملة التمويلية وأوضاع النادي الحالية

من جانبها، أعلنت إدارة نادي الإسماعيلي أن إجمالي التبرعات في اليوم الثامن من الحملة بلغ 1,507,920 جنيهًا، ليصل إجمالي ما تم جمعه منذ انطلاق الحملة إلى 8,177,503 جنيهات. وأكدت الإدارة أن كامل إيرادات الحملة تُوجه مباشرة لسداد القضايا والمستحقات المالية الدولية، وخصوصًا الملفات العالقة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بهدف رفع عقوبة إيقاف القيد وتمكين النادي من إبرام التعاقدات بشكل طبيعي.

ويواجه الإسماعيلي التزامات مالية تقارب 4.12 مليون دولار، بالإضافة إلى مستحقات أخرى بالفرنك السويسري، مما أدى إلى استمرار أزمة إيقاف القيد التي أثرت على قدرة النادي في التعاقد مع لاعبين جدد خلال الفترة الماضية.