تتجه الأنظار نحو المنتخب المصري في كأس العالم 2026، حيث أثبت الفراعنة تفوقهم في صدارة مجموعتهم قبل المواجهة الحاسمة مع إيران في مدينة سياتل الأمريكية. هذا النجاح لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج مسيرة طويلة وتاريخية للتوأم حسام وإبراهيم حسن، اللذين يُعتبران من أبرز رموز كرة القدم المصرية.
التوأم في قلب القيادة والملعب
وصفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية التوأم حسام وإبراهيم حسن بـ"مدربي الملاكمة" بسبب حضورهم القوي وتأثيرهم الكبير على أداء المنتخب. بقمصانهم السوداء وأكتافهم العريضة، يبدو الأخوان ككيان واحد يتحركان بحيوية على خط التماس، يراقبان ويخططان للانقضاض على الفرص التي تظهر أمام الفريق.
تُبرز الصحيفة دور إبراهيم حسن كمدير للمنتخب الوطني، مشيرة إلى أن حضوره المباشر على أرض الملعب يختلف عن مديري فرق أخرى الذين يفضلون التواجد في المدرجات. إبراهيم يشارك بفعالية في تحركات الفريق، ويظهر بحماس في المؤتمرات الصحفية، حيث يناقش الأمور مع الصحفيين بوضوح وجدية.
مسيرة احترافية وحكايات لا تُنسى
بدأ الأخوان حسن مسيرتهما في نادي الأهلي، قبل أن يخوضا تجربة احترافية في أوروبا مع ناديي باوك اليوناني ونوشاتيل زاماكس السويسري تحت قيادة المدرب روي هودجسون. كان حسام مهاجمًا بارعًا، بينما لعب إبراهيم في مركز الظهير الأيمن وأحيانًا في خط الوسط. سجل إبراهيم هدفًا تاريخيًا من ركلة حرة في مباراة الفوز على ريال مدريد خلال موسم 1991-1992.
عاد التوأم إلى الأهلي، ثم انتقلا إلى نادي العين الإماراتي لفترة قصيرة، قبل أن ينضما إلى الزمالك عام 2000، مما أثار جدلاً واسعًا ووصفه زميلهما هيثم فاروق بـ"حرب عالمية ثالثة".
حسام حسن.. أسطورة التهديف وروح التحدي
يُعتبر حسام حسن الهداف التاريخي لمنتخب مصر برصيد 69 هدفًا في 177 مباراة، وهو رقم قياسي يعكس موهبته الفريدة وقوته البدنية. فاز بثلاثة ألقاب في كأس الأمم الأفريقية، متفوقًا على نجوم مثل محمد صلاح الذي يمتلك إنجازات أوروبية فقط.
في كتاب "عالم في حركة" لسيمون هارت، استذكر المدافع الاسكتلندي أليكس ماكليش مواجهته لحسام حسن، مشيرًا إلى سرعته وحماسه، وكيف كسر أنفه أثناء محاولة التقاط كرة رأسية. يجسد الأخوان حسن الروح القتالية التي تميزت بها كرة القدم المصرية، ويصف هيثم فاروق حسام بأنه من أفضل المهاجمين الذين واجههم، متكامل في المهارة والقوة البدنية والكرات الهوائية.