في إطار تعزيز التعاون الدولي بين مصر والهند، شهدت العاصمة المصرية اجتماعًا هامًا جمع بين وزيري الزراعة والري مع ممثلي عدد من الشركات والهيئات الهندية المتخصصة، لبحث فرص التعاون في مجالات الزراعة المستدامة، التحول الرقمي، وإدارة الموارد المائية. الاجتماع يأتي في سياق تعزيز الأمن الغذائي وتطوير مشروعات مشتركة تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.
مبادرات مشتركة لتعزيز الأمن الغذائي وتحمل التغيرات المناخية
ناقش الاجتماع إنشاء مركز تميز للبحوث والتدريب على محصول الدخن، وهو من الحبوب الغذائية المقاومة للجفاف والظروف المناخية القاسية، بهدف دعم التوسع في زراعته. كما تم استعراض مشروع الزراعة الرقمية ومبادرة إنتاج أدوات المائدة الحيوية من قش الأرز، في إطار تعزيز الاستدامة وتقليل الأثر البيئي. وقد تم استعراض آليات الاستفادة من التمويل المتاح عبر مذكرة التفاهم الثنائية وخط الائتمان لدعم المشروعات المشتركة بين الجانبين.
دعم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد المائية
أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، على حرص الدولة على تقديم الدعم اللازم لتسريع تنفيذ المشروعات المشتركة وتذليل العقبات، مع تنظيم زيارة ميدانية لصعيد مصر لدراسة فرص التوسع في زراعة محصول الدخن. من جانبه، استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، جهود مصر في تنفيذ مشروعات حصاد مياه الأمطار والسيول وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، مشددًا على أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحسين إدارة المياه والأراضي بما يخدم خطط التنمية المستدامة.
مبادرات بحثية لتعزيز التعاون الإقليمي
تطرق اللقاء إلى دعوة المعهد الدولي لبحوث المحاصيل بالمناطق شبه القاحلة (ICRISAT) لدراسة إنشاء مركز تميز إقليمي في مصر يخدم دول شمال وغرب إفريقيا، بالإضافة إلى مناقشة مقترح إنشاء مختبر بحثي متخصص في تطبيقات المياه والذكاء الاصطناعي وإدارة الأراضي. هذه المبادرات تهدف إلى تطوير حلول مبتكرة تدعم الأمن الغذائي والمائي في المنطقة، وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للبحوث الزراعية المستدامة.