في إطار سعيها المستمر لتطوير منظومة الرعاية الاجتماعية في مصر، قامت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، بزيارة هامة إلى اليابان للاطلاع على تجاربها الرائدة في مجالات رعاية الطفولة المبكرة ودمج كبار السن في المجتمع. تأتي هذه الزيارة في ظل اهتمام الوزارة بتبني أفضل الممارسات العالمية لتعزيز جودة الخدمات الاجتماعية في مصر.

زيارة جمعية رعاية الأطفال اليابانية

استهلت المهندسة مرجريت صاروفيم والوفد المرافق لها زيارتهم إلى جمعية رعاية الأطفال اليابانية (Japan Childcare Association)، التي تُعتبر من أبرز المؤسسات الوطنية المتخصصة في دعم وتطوير منظومة الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة باليابان. استمع الوفد إلى عرض تفصيلي حول آليات تسجيل وتأهيل العاملين في قطاع الطفولة المبكرة، بالإضافة إلى البرامج التدريبية والتأهيلية التي تعزز من كفاءة الكوادر العاملة. كما تم استعراض الأنشطة البحثية والدراسات المتخصصة التي تسهم في تحسين السياسات والممارسات المهنية في هذا القطاع الحيوي.

كما تعرفت نائبة وزيرة التضامن على منظومة الدعم الفني والاستشاري التي تقدمها الجمعية، والتي تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للأطفال وتحقيق أفضل معايير الرعاية والتنمية في السنوات الأولى من عمر الطفل.

مركز BLG Shinagawa للرعاية المجتمعية المتكاملة

تفقدت المهندسة مرجريت صاروفيم والوفد المرافق مركز "BLG Shinagawa" بمدينة طوكيو، وهو نموذج ياباني متقدم في تقديم خدمات الرعاية والدعم لكبار السن. يركز المركز على دمج كبار السن في المجتمع، والحفاظ على استقلاليتهم وجودة حياتهم من خلال بيئة شاملة ونشطة اجتماعيًا تحفزهم على التفاعل المجتمعي.

اطلعت نائبة وزيرة التضامن على آليات عمل المركز التي تعزز التواصل بين الأجيال، حيث يتم دمج كبار السن مع أطفال إحدى الحضانات المحلية عبر أنشطة وفعاليات يومية مشتركة. يساهم هذا النموذج في تعزيز الروابط الاجتماعية بين الأجيال، والحد من العزلة الاجتماعية، والحفاظ على الأدوار المجتمعية لكبار السن.

كما تعرفت على التجربة اليابانية في تعزيز استقلالية المستفيدين وتشجيعهم على ممارسة الأنشطة الحياتية اليومية، من خلال مشاركتهم في عدد من الأنشطة المجتمعية والمهام اليومية التي تتناسب مع قدراتهم واحتياجاتهم الشخصية، مما يعزز شعورهم بالاندماج والاستقلالية.

تقدير للمنظومة اليابانية وتعزيز التعاون

أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن هذه الزيارة مثلت فرصة هامة للاطلاع على أفضل الممارسات اليابانية في مجالات الطفولة المبكرة ورعاية كبار السن، معربة عن تقديرها العميق لمنظومة الرعاية المتكاملة التي تقدمها اليابان والتي تركز على تعزيز الترابط والدمج بين الأجيال. وأوضحت أن هذه التجارب ستساهم في تطوير السياسات والبرامج الاجتماعية في مصر بما يعزز اندماج كبار السن في المجتمع ويحافظ على أدوارهم الاجتماعية الحيوية.