أكدت المملكة العربية السعودية على ضرورة تحرك دولي عاجل لوقف المأساة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة، مشددة على أن حماية الأطفال في النزاعات المسلحة تمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الأطراف المعنية. وأبرزت المملكة أهمية تكاتف الجهود لمواجهة تداعيات هذه النزاعات والتصدي لأسبابها الجذرية.

دور السعودية في حماية المدنيين والأطفال

أوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبدالعزيز الواصل، خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لمناقشة قضية الأطفال والنزاعات المسلحة، أن السعودية تحرص على دعم جهود حماية المدنيين، لا سيما الأطفال، من خلال تنفيذ مشاريع إنسانية وإغاثية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. ويغطي هذا الدعم أكثر من 90 دولة، حيث تقدم المملكة مساعدات للمتضررين من النزاعات والكوارث دون أي تمييز.

إدانة الانتهاكات في قطاع غزة

وصف الدكتور الواصل الأحداث في قطاع غزة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وللقيم الإنسانية المشتركة، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات، وتأمين الحماية للأطفال المتأثرين، بالإضافة إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. وجدد التزام المملكة بدعم كل الجهود الأممية الصادقة الرامية إلى حماية الأطفال وتحقيق الأمن والاستقرار في المناطق المتضررة من النزاعات.

الأساس الشرعي والأخلاقي لحماية الأطفال

أكد المندوب السعودي أن المملكة تولي أهمية خاصة لاحترام حقوق الأطفال وحمايتهم في مناطق النزاع، مستندة في ذلك إلى قيم الشريعة الإسلامية ومبادئها السامية التي تحث على حفظ كرامة الإنسان وحقوقه، مما يعكس موقف المملكة الثابت في دعم السلام والأمن الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي.