تاريخ كرة القدم المصرية حافل باللحظات التي تخلد في الذاكرة، ومباراة القمة رقم 77 بين الأهلي والزمالك في 25 يونيو 1996 تظل واحدة من أبرز هذه اللحظات المثيرة للجدل. شهدت المباراة انسحاب فريق الزمالك احتجاجًا على قرار تحكيمي أثار جدلاً واسعًا، مما جعل اللقاء نقطة فاصلة في تاريخ المنافسة بين الغريمين التقليديين.

صراع محتدم على لقب الدوري المصري

جاءت المباراة في ختام الأسبوع قبل الأخير من بطولة الدوري المصري، حيث كان كل من الأهلي والزمالك متساويين في النقاط برصيد 66 نقطة، مما أضفى على اللقاء أهمية استثنائية باعتباره بمثابة نهائي مبكر لتحديد بطل المسابقة. دخل الفريقان المباراة وسط أجواء مشحونة وتوتر عالي، مع رغبة كل فريق في حسم الصراع لصالحه.

الهدف الثاني وحالة الانسحاب

نجح الأهلي في التقدم أولًا بهدف من المهاجم الغاني أحمد فيليكس في الدقيقة 67 من عمر اللقاء. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، أضاف حسام حسن الهدف الثاني للأهلي قبل خمس دقائق من صافرة النهاية، وهو الهدف الذي أثار جدلًا واسعًا داخل صفوف الزمالك. اعتبر الفريق الأبيض أن الهدف جاء من حالة تسلل، مما دفع لاعبيه وجهازهم الفني إلى الاعتراض بشدة على قرار الحكم قدري عبد العظيم.

في ظل استمرار الاعتراضات، قرر الزمالك الانسحاب من المباراة وعدم استكمالها، وهو قرار أدى إلى احتساب الفوز للأهلي وفقًا للوائح الاتحاد المصري لكرة القدم.

عقوبات وأثر طويل الأمد

بعد الانسحاب، تعرض الزمالك لعقوبات مالية بلغت 150 ألف جنيه، بينما تم توثيق الفوز لصالح الأهلي في سجل المنافسة. المباراة بقيادة المدير الفني الألماني راينر هولمان للأهلي، ومدرب الزمالك أحمد رفعت، لا تزال حاضرة في ذاكرة الجماهير المصرية بعد مرور ما يقرب من ثلاثة عقود على أحداثها، لما حملته من إثارة وتداعيات على المنافسة بين الفريقين.