تمر اليوم ذكرى وفاة الفنان الكبير فريد شوقي، الذي ترك بصمة لا تُنسى في تاريخ السينما المصرية والعربية، إلى جانب ارتباطه العميق والمميز بالنادي الأهلي، الذي كان يعشقه ويعتبره جزءًا لا يتجزأ من حياته.
علاقة فريد شوقي بالنادي الأهلي
انضم فريد شوقي إلى عضوية النادي الأهلي عام 1955، وحرص طوال سنوات على متابعة مباريات الفريق من داخل المدرجات، حيث كان يعتبر حضور اللقاءات جزءًا أساسيًا من يومياته. تميزت علاقته بالنادي بارتباط قوي جعله يُطلق عليه بين الجمهور لقب "عمدة الأهلاوية".
في لقاء نادر عبر برنامج "هذا المساء" على قناة ماسبيرو زمان مع الإعلامي سمير صبري، كشف شوقي عن مدى تأثره الشديد بخسارة الفريق، حتى أنه كان يفضل عدم الخروج من منزله تجنبًا لردود أفعال الجماهير، مضيفًا أنه كان يخرج سريعًا من الملعب عقب الهزائم، بينما كانت الانتصارات تمثل له فرحة كبيرة واحتفالًا خاصًا.
لم يقتصر عشق فريد شوقي للأهلي على شخصه فقط، بل انتقل إلى أسرته، حيث أوضح أن بناته يشجعن النادي، كما أن معظم أزواجهن من مشجعي القلعة الحمراء، مما يعكس عمق ارتباط العائلة بالنادي.
مسيرة فنية حافلة وألقاب متعددة
عرف فريد شوقي بألقاب عدة مثل "ملك الترسو" و"وحش الشاشة"، وامتدت مسيرته الفنية لعقود طويلة قدم خلالها قرابة 400 عمل فني. تميز بتجسيد أدوار متنوعة بين الشر، والرجل الشعبي، والأب المكافح، مما جعله أحد أهم رموز السينما المصرية.
من أبرز أفلامه التي تركت أثرًا عميقًا في تاريخ السينما: "إعدام ميت"، "عنتر بن شداد"، "الفتوة"، "رصيف نمرة 5"، "باب الحديد"، "جعلوني مجرمًا"، "بورسعيد"، "كلمة شرف"، "إسكندرية ليه؟"، "رجل فقد عقله"، "بالوالدين إحسانًا"، "الأسطى حسن"، "أمير الدهاء"، "صاحب الجلالة"، "فتوة الناس الغلابة"، "سعد اليتيم"، و"أبو ربيع".
إرث خالد في السينما والقلعة الحمراء
يبقى فريد شوقي رمزًا خالدًا في ذاكرة الجماهير، فنان صنع تاريخًا كبيرًا على الشاشة، ومشجع أهلاوي عاشق، ارتبط اسمه بالقلعة الحمراء ليصبح واحدًا من أشهر رموز النادي خارج المستطيل الأخضر، حيث جمعت بينه وبين الأهلي علاقة عشق استمرت لعقود.