شهدت لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب مناقشة مستفيضة لطلب الإحاطة المقدم من النائبة رانيا الشيمي بشأن التدهور الحاد الذي تعاني منه مراكز الشباب والمنشآت الرياضية بمحافظة الإسكندرية. وتأتي هذه المناقشة في ظل المخاطر المتزايدة التي تهدد سلامة المواطنين وتؤدي إلى إهدار المال العام نتيجة الإهمال والتهالك في البنية التحتية لهذه المنشآت.

تهالك البنية التحتية وتأثيره على الشباب

أوضحت النائبة رانيا الشيمي أن عدداً من مراكز الشباب في الإسكندرية تواجه مشاكل هيكلية واضحة تشمل تصدعات إنشائية ومدرجات غير آمنة، إضافة إلى ملاعب لا تتوافق مع المواصفات المطلوبة، بالإضافة إلى ضعف الإضاءة والخدمات المقدمة. هذه الظروف تؤثر بشكل مباشر على قدرة المراكز في جذب الشباب وتشجيعهم على ممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة.

أهمية الصيانة الوقائية والتمويل العادل

حذرت النائبة من الاعتماد على الصيانة بعد حدوث التدهور، مشيرة إلى أن هذا الأسلوب يزيد من الأعباء المالية على الدولة ويقرب تكلفة الإصلاح من تكلفة إنشاء منشآت جديدة، مما يعد إهداراً للمال العام. كما نوهت إلى وجود تفاوت كبير في توزيع الاستثمارات بين المحافظات، مؤكدة أن الإسكندرية لا تحصل على نصيب يتناسب مع حجمها السكاني واحتياجات شبابها.

مطالبات بإجراءات عاجلة وخطة شاملة

طالبت رانيا الشيمي وزارة الشباب والرياضة بتشكيل لجنة هندسية مشتركة تضم ممثلين عن الوزارة والمحافظة والأحياء لإعداد تقرير شامل عن حالة المنشآت الرياضية بمراكز الشباب بالإسكندرية، مع وضع خطة صيانة دورية خلال العام المالي الحالي. كما دعت إلى تنفيذ أعمال صيانة عاجلة في مركز شباب النصر لتفادي وقوع حوادث، ومراجعة آليات توزيع الاستثمارات بما يحقق العدالة ويراعي الكثافات السكانية.

وأشارت إلى ضرورة توضيح الموقف التنفيذي لمركز شباب القباري وأسباب تأخر تشغيله، مع تحديد جدول زمني واضح لاستكمال الإجراءات ودخوله الخدمة في أقرب وقت. وشددت على أن تطوير مراكز الشباب والحفاظ على سلامتها يعد استثماراً أساسياً في الشباب المصري، يسهم في اكتشاف المواهب الرياضية ويوفر بيئة آمنة لممارسة الأنشطة المختلفة.